239

Don de conduite dans l'explication du cadeau des rois

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Enquêteur

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

قطر

Genres

أكله: لزمته الكفارة) أما المسك والكافور والزعفران: فلأنها مما يؤكل عادة ويتداوى بها، فكملت الجناية، فيجب الكفارة، وأما التراب: فإنها توجب الكفارة إذا كان مشوبًا: أي مختلطًا بشيء، حتى إذا أكل ترابًا خالصًا: لا تجب عليه الكفارة، لأنه مما لا يتغذى به ولا يتداوى به عادة، وكذلك لا تجب الكفارة في الطين، إلا في الطين الأرمني لأنه يتداوى به.
وأما ورق الشجر: فكذلك إنما يوجب الكفارة إذا كان مما يعتاد أكله، لكمال الجناية، وأما إذا كان مما لا يعتاد أكله: لا تجب الكفارة. وعلى هذا التفصيل النباتات كلها.
قوله: (ولو مضغ لقمة ناسيًا فذكرها فابتلعها: وجبت الكفارة) وقيل: يجب القضاء دون الكفارة، والأول أظهر.
قوله: (ولو أخرجها) أي ولو أخرج تلك اللقمة الممضوغة من فيه (ثم ابتلعها: لم تجب الكفارة) وقيل: تجب الكفارة، والأول أصح، قاله أبو الليث، لأن بعد إخراجها تعافها النفس، وما دامت في فيه يتلذذ بها، وقيل: إن كانت سخنة بعد: فعليه الكفارة.
قوله: (ولو أفطر عمدًا ثم مرض، أو أفطرت عمدًا ثم حاضت) لم تجب الكفارة عليهما، لأنه ظهر بالمرض والحيض أن الفطر في ذلك اليوم مباح لهما، فلا تجب الكفارة.
قوله: (ولو سافر طائعًا: وجبت) يعني إذا أفطر عمدًا ثم سافر طائعًا باختياره: وجبت الكفارة، لأن بإفطاره عمدًا وجبت عليه الكفارة، ثم لم يظهر ما يرفعها، بخلاف الصورة الأولى.
وأما لو سافر مكرهًا: فقد ذكر في خلاصة الفتاوى: أنه لا يسقط عنه الكفارة في ظاهر الرواية، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة: تسقط، وعندهما: لا تسقط.
قوله: (وللمريض الفطر يوم نوبة حماه، وللمرأة أيضًا يوم عادة حيضها، بناءً على العادة) لأن الظاهر أن الحمى تأتيه يوم النوبة، والحيض يأتيها يوم العادة.
قوله: (فإن أفطرا) أي إن أفطر المريض يوم نوبة حماه، أو أفطرت المرأة يوم عادة حيضها (اعتمادًا على مجيء الحمى والحيض، ولم يأت الحمى والحيض: وجبت عليهما الكفارة) لكمال الجناية، وعدم ظهور ما يبيح الإفطار.

1 / 263