999

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
عُمَرَ: "لَا يَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ" وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: "لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ" وَقَالَ عَطَاءٌ: "الوُضُوءُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ" وَقَالَتْ عَائِشَةُ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ".
(باب: هل يتتبع) في نسخةٍ: "يتبع" بضم أوله، وسكون ثانية، وكسر ثالثه. (المؤذن) بالرفع: فاعل مما قبله. (فاه) مفعول، وفي نسخةٍ: "المؤذن" بالنصب مفعول، والفاعلُ: مقدَّر أي: يتبع الشخصُ المؤذنُ، و(فاه) بدلٌ من المؤذن. (ها هنا وههنا) يمينًا وشمالا وعطفٌ على هل تتبع قوله. (وهل يلتفت) أي: المؤذن (في) الحيعلتين في الأذان يمينًا وشمالا، و(هل) في الموضعين بمعنى قد (١)، كما في قوله تعالى ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ﴾ [الإنسان: ١]. (ويُذكر) بالبناء للمفعول. (أنَّه جعل إصبعيه) أي: أنملتي إصبعيه (٢) المسبحتين. (في أذنيه) ليعَينه ذلك على زيادةِ رفع صوته، أو ليكون علامةً يعرف بها مَنْ به صَمَمٌ، أو بَعُدَ عن المؤذن أنَّه يؤذن. (وكان ابن عمر لا يجعل إصبعيه) أي: أنملتيهما (في أذنيه) ويؤخذ منه مع ما قبله: أنَّ ميل البخاريُّ إلى عدم

(١) مجيء (هل) بمعنى: (قد) قال به قومٌ من النحويين منهم الكسائي والفراء وتبعهم ابن مالك، وقال به أيضًا بعضُ المفسرين. في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ واستدل بعضُهم على ذلك بقول الشاعر:
سائِلْ فوارسَ يَرْبُوعِ بشِدَّتنا ... أَهَلْ رأونا بسَفْحِ القُفِّ ذي الأكَمِ
وأنكر آخرون أن تكون (هل) بمعنى: (قد).
(٢) وهو مجاز مرسل علاقته الجزئية، ومنه قوله تعالى: ﴿جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾. لأنه لا يتوقع أن يدخلوا الإصبعَ كلها في الأذن.

2 / 349