966

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(لا وقرة عيني) بالجرِّ على القسم تريد به النبي ﷺ، فهو قسم بالمخلوق، أو المراد: وخالق قرة عيني، و(لا) زائدة أو نافية لمحذوف أي: لا شيء غير ما أقول وهو قرة عيني، وقرة العين يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان لأن العين تقرُّ ببلوغ الأمنية، قال الأصمعي: أقر الله عينه أبرد دمعه؛ لأن دمع الفرح بارد، ودمع الحزن حارٌّ، لكن تُعُقِّب: بأن كلَّ دمعٍ حارُّ.
(بثلاث مرات) في نسخة: "بثلاث مرار" وهذا كرامة من كرامات الصديق. (ذلك) بكسر الكاف وفتحها باعتبار أنَّ الخطاب كان للمرأة، أو للابن. (ثُم أكل منها لقمة) فائدته مع قوله فيما مر (أكل) دفع إيهام أنه أكل أكثر من لقمة، فإنما خالف يمينه لخبر: "فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير" (١) أو كان مراده: لا أطعمه معكم، أو في هذه الساعة، أو عند الغضب، والكفارة على أحد هلذه الثلاثة مندوبة، أو واجبة. (فأصبحت) أي: الأطعمة. (عنده) أي: عند النبي ﷺ.
(عقد) أي: عهد مهادنة. (ففرقنا) الفاءُ فصيحة (٢)، أي: فجاءوا إلى المدينة (ففرقنا)، أي: ميزَّنَا أو جعلنا منهم. (اثني عشر رجلًا) أي: مع كل فرقة كما يعلم مما يأتي، وفي نسخة: "اثنا عشر" بالألف على

(١) رواه مسلم (١٦٥٠) كتاب: الإيمان، باب: ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها.
والترمذي (١٥٣٠) كتاب: النذور والإيمان، باب: ما جاء في الكفارة قبل الحنث. وأحمد ٢/ ٣٦١.
(٢) هي التي يكون الكلام قبلها على معنى الشرط المقدر، وقد سبق الحديث عنها.

2 / 315