906

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(عليُّ بن عبد الله) وزاد في نسخة: "ابن المديني". (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن الزهري) هو محمد بن مسلم بن شهاب.
٥٣٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" تَابَعَهُ سُفْيَانُ، وَيَحْيَى، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.
[٣٢٦٠ - مسلم: ٦١٧ - فتح: ٢/ ١٨] (اشتكت النار إلى ربها .. إلخ) إسناد ما ذكر فيه إلى النار حقيقة بأن خلق الله لها إدراكًا وتمييزًا ونطقًا، وقيل: مجاز على جهة تشبيه لسان الحال بلسان المقال، كقوله:
شكا إليَّ جملي طول السَّرى ... مهلًا رويدًا فكلانا مبتلى
فشكواها مجازٌ عن غليانها، وأكل بعضها بعضًا مجاز عن ازدحام أجزائها، وبنفسها مجازٌ عن خروج ما يبرز منها، قال النوويُّ: والصواب الأول؛ إذ لا مانع من الحقيقة (١). (نفس في الشتاءِ، ونفس في الصيف) بجرهما على البدلية، أو البيان من نفسين، ويجوز رفعهما ونصبهما (٢). (أشد) بالجر بدل أو بيان، وبالرفع خبر مبتدإِ محذوف، وصرَّح به في نسخة بلفظ فهو أشد، أو مبتدأ محذوف الخبر كما صرَّح به النسائي في رواية بلفظ: "فأشدُّ ما تجدون من البرد من برد جهنم، وأشد ما تجدون من الحر من حز جهنم" (٣). (من الزمهرير) والمراد به: شدةُ البردِ، ولا مانع من حصوله من نفس النارِ؛ لأن المراد من النارِ: محلُّها، وفيه طبقة زمهريريَّة؛ ولأنَّ النار عبارةٌ عن جهنم، وقد ورد: أن

(١) انظر: "صحيح مسلم بشرح النووي" ٣/ ١٢٠.
(٢) الرفع على أن كلًّا منهما خبر لمبتدأ محذوف، والنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف.
(٣) رواه النسائي في "الكبرى" ٦/ ٥٠٤ من حديث أبي هريرة.

2 / 255