715

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ " قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: "لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ".
[١٦٢٢، ٣١٧٧، ٤٣٦٣، ٤٦٥٥، ٤٦٥٦، ٤٦٥٧ - مسلم: ١٣٤٧ - فتح: ١/ ٤٧٧]
(إسحاق) أي: ابن إبراهيم، المشهور بابن راهويه. (ابن أخي ابن شهاب) هو محمد بن عبد الله ابن أخي الزهريِّ؛ والزهريُّ: محمد بن مسلم بن شهاب. (تلك الحجة) أي: حجة أبي بكر بالناس قبل حجة الوداع لسنته. (أن لا يحج) بإدغام النون في لا، وفي نسخة: "ألا لا يحج" بأداة الاستفتاح قبل حرف النفي.
(بعد العام مشرك) موافقٌ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: من الآية ٢٨] وظاهر ذلك: أن ذلك العام ليس داخلًا في الحكم، قال الكرماني: وهو الظاهر، وتعقب بأنه ينبغي أن يكون داخلًا فيه؛ نظرًا للمعنى (١). (ولا يطوف بالبيتِ عريانٌ) فيه إبطالٌ لما كانت الجاهلية عليه من طوافهم عرايا، ففيه دليلٌ على الستر في الطواف.
(قال حميد بن عبد الرحمن) يحتمل أن يكون تعليقًا، وأن يكون داخلًا تحت الإسناد، نعم هو مرسل غير صحابيٍّ؛ لأن حميدًا ليس بصحابيّ. (ببراءة) بالفتح علي أنها علمٌ للسورة، أو بالرفع على الحكاية، قال الكرمانيُّ: أو بالجرِّ والتنوين، أي: بسورة براءة (٢). (قال أَبو هريرة) يحتمل أيضًا أنه تعليقٌ، أو أنه داخلٌ تحت الإسناد.

(١) "البخاري بشرح الكرماني"٤/ ٢٨.
(٢) المصدر السابق.

2 / 65