633

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
إتمام خلقه، والدعاء بإفاضته الصورة الكاملة عليه، أو الاستعلام من ذلك ونحوهما.
(يقضي) أي: يتمُّ. (قال) أي: الملك. (أذكرٌ؟) أي: أهو ذكرُ بالرفع؛ خبر مبتدأ محذوف، وجزم الكرمانيُّ بأنه مبتدأ، أي: أذكر هو؟ (١)، وفي نسخة: بالنصب أي: أتريد، أو أتخلق ذكرًا؟ وكذا القول في: (شقي وسعيد) وهمزة الاستفهام مقدرة في (شقي) بقرينة أم المتصلة (٢) في قوله: (أم سعيد)، ومعنى الشقي: العاصي لله، ومعنى السعيد: المطيع له.
(فما الرزق) هو ما ينتفع به. (و) ما (الأجل) هو الزمان الذي علم الله أن الشخص يموت فيه، أو مدة حياته؛ لأنه يطلق على المدة وعلى غايتها.
(فيكتب) أي: الله بمعنى: فيأمر، أو الملك، وفي نسخة: "فيكتب" بالبناء للمفعول، والكتابة حقيقة، أو مجاز عن التقدير، فإن قلت: التقدير أولى، فكيف قال: (في بطن)؛ قلت: الحاصل في البطن تعلقه بالمحلِّ، ويسمي: قدرا، والأزلي أمرٌ عقليٌّ محض، ويسَمَّى: قضاءً، والبطن: ظرفٌ للكتابة. وقدر روي أن الأربعة تكتب على الجبهة، واعلم أن كتب الأربعة جامع لجميع أحوال الشخص؛ إذ فيه بيان حال المبدإ، وهو خلقه ذكرًا أو أنثى، وحال المعاد وهو السعادة والشقاوة، وما بينهما وهو الأجل، وما يتصرف فيه وهو الرزق.

(١) المرجع السابق.
(٢) لأن أم المتصلة قد تتقدم عليها همزة يُطلب بها وبـ (أَمْ) التعيين وهي ما يُطلب بـ (أي) نحو: أزيد في الدار أم عمرو؟ أي: أيهما في الدار؟

1 / 645