631

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
المذكور. والظاهر الأول قاله الكرماني (١)، وقال النووي: ونفي الثلاثة مشكلٌ من حيث إنها كانت قارنة، والقارن يلزمه الدم (٢). قال الكرماني: لفظ: (الصدقة) يدلُّ على أن المراد لم يكن أحدها من جهة ارتكاب محظورات الإحرام (٣)، كتطيب، وإزالة شعر، وستر وجه؛ إذ ليس في القرآن إلا الهدي والصوم ثُمَّ قال: وقال القاضي عياض فيه: دليلٌ على أنها كانت في حجِّ مفرد، لا تمتع ولا قران؛ لأن العلماء مجمعون على وجوب الدم فيهما (٤)، قلت: الإشكال قويٌّ؛ لما مرَّ من أنها كانت مفردة ثُمَّ متمتعة ثُمَّ قارنة، والأقرب في دفعه ما قاله الكرماني (٥).
١٧ - بَابُ: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾
(باب: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾) [الحج: ٥] أي: هذا باب في بيان قوله ﷺ
(فإذا أراد الله أن يقضي خلقه، قال) الملك: مخلقة، وإن لم يرد، قال: وغير مخلقة. والمعنى: مصورة تامة الخلق، أو غير تامة الخلق.
قال الكرماني: وغرض البخاريِّ بهذا الباب: أن الحامل لا تحيض على ما قاله الكوفيون قالوا: لأن اشتمال الرحم على الولد يمنع

(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٣/ ١٨٦.
(٢) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٨/ ١٤٥.
(٣) "البخاري بشرح الكرماني" ٣/ ١٨٦.
(٤) "إكمال المعلم" ٤/ ٢٤٢.
(٥) "البخاري بشرح الكرماني" ٣/ ١٨٤.

1 / 643