508

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
٥٧ - بَابُ تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسِ الأَعْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي المَسْجِدِ
(باب: ترك النبي ﷺ والناس الأعرابيَّ حتَّى فرغ من بوله في المسجد) أي: النبوي.
٢١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ: "دَعُوهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ".
[٢٢١، ٦٠٢٥ - مسلم: ٢٨٤ - ٢٨٥ - فتح: ١/ ٣٢٢]
(أخبرنا إسحاق) أي: ابن عبد الله بن أبي طلحة، وفي نسخةٍ: "حدثنا إسحق".
(رأى أعرابيًّا) هو ذو الخويصرة اليماني، أو الأقرع بن حابس التميمي، ووصف الأعرابيَّ بقوله: (يبول في المسجد) فزجره الناس.
(فقال: دعوه) أي: اتركوه. (حتَّى إذا فرغ) أي: "من بوله" كما في نسخة، وهذا من كلامِ أنسٍ، و(حتَّى) ابتدائية، و(إذا) شرطية.
(فَصَبَّهُ) أي: أمر بصبه، وفي نسخة: "فَصَبَّ".
وفي الحديث: تنزيه المسجد من الأقذار، وتطهير الأرض بالصبِّ وإن لم تحفر، خلافًا لأبي حنيفة، وطهارة غسالة النجاسة إذا طهر المحل، ولم يتغير، والرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا إيذاء إذا لم يظهر استخفافه أو عناده، ودفع أعظم الضررين بأخفهما؛ لأنه ﷺ تركه لئلا يتضرر، والتنجس قد حصل، فاحتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به؛ ولأنه لو قام في أثناء البول؛ لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع من المسجد.

1 / 517