344

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
نعيم. يقول: الفيل بالفاء من غير شك، والمراد بحبس الفيل: حبس أصحابه الذين غزوا مكة به، فمنعها الله عنهم، كما أشار إليه تعالى في القرآن، وفيما قاله البخاري تلويح بأن الجمهور على رواية الفيل بالفاء من غير شك وفي نسخة: بدل (قال محمد ... إلخ) "شك أبو عبد الله"، أي: البخاري، فالشك من البخاري نفسه.
(وسلط) بالبناء للمفعول، وهو عطف على حبس عن مكة، وفي نسخة: "وسلط عليهم رسول الله ﷺ، والمؤمنين" ببناء سلط للفاعل أي: سلط الله. (ألا) بالتخفيف: حرف تنبيه. (وإنها) بكسر الهمزة عطف على مقدر أي: ألا إن الله حبس عن مكة الفيل، (وإنها) في نسخة: "فإنهما".
(لم تحل ... إلخ) المراد به: عدم حل القتال فيها في الزمنين ومحله كما قال النووي: في قتال بما يعم كمنجنيق إذا أمكن إصلاح الحال بدونه، وإلا فقتال أهل البغي أو طائفة تحصنت بمكة، جائز فيها، كما نصّ عليه الشافعي والجمهور (١)، وفي نسخة: بدل (ولا تحل) "ولم تحل" واستشكل بأن "لم" تقلب المضارع ماضيَا، وبعد الاستقبال، فيتنافيان، وأجيب: بأن المعنى: لم يحكم الله في الماضي بالحل في المستقبل. (ألا وأنها) أي: مكة.
(ساعتي هذه) أي: فيها. (حرام) خبر أن وهو في الأصل خبر مكة وجاز الإخبار به عنها مع أنه مذكر وهي مؤنث لأنه مصدر فيجوز الإخبار به عن المؤنث، كغيره. (لا يختلي) أي: لا يجز شوكها أي: غير المؤذي واليابس.

(١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٩/ ١٢٥.

1 / 351