336

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(لا أسمعك) في نسخةٍ: "إني لَاسمعك تُحدِّث ... الخ" المعنى: لأسمع تحدثيك عن رسول الله ﷺ، كتحديث فلانٍ وفلانٍ. (أما إني لم أفارقه) بتخفيف ميم أما وهي حرف تنبيه، وبكسر همزة إني، والمرادُ: نفيُ المفارقةِ العرفيةِ. أي: الملازمة حضرًا وسفرًا على عادةِ ملازمةِ الملوكِ، فلا تضرُّ مفارقته له بعض الأحيانِ.
(ولكن سمعته يقول) في نسخةٍ: "ولكني" وفي أخرى: "ولكنني" ووجهُ الاستدراكِ: أن من لازم عدمَ المفارقة السماع، ولازم السماعَ التحديث، ولازم ما رواه في الجواب أن لا يحدّث، فبين الملازمتين منافاةٌ، وعبَّر بيقول مع أنَّ المناسبَ لسمعت: قال، لاستحضارِ صورة القولِ للحاضرين، والحكاية عنها. (فليتبوأ) بسكون اللام أشهر من كسرِها أي: فليتخذ مقعدَه. (من النارِ) من بيانية أو ابتدائية، أو بمعنى في، وفي وقوع فليتبوأ جوابًا للشرط ما مرَّ في فليلج النار، أو هو أمرُ تهديدٍ، أو دعاء أي؛ بوأه الله.
وفي الحديثِ: أنَّه لا يجوز التحدُّث عنه ﷺ بالشد وغالبِ الظنِّ حتى يتيقن سماعُه.
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
[مسلم: ٢ - فتح: ١/ ٢٠١]
(أبو معمر) اسمُه: عبدُ الله بنُ عمرو المنقريُّ. (عبد الوارث) أي: ابنُ سعيد التيمي. (عبد العزيز) أي: ابن صُهيب البصريُّ.
(ليمنعني أن أحدثكم ... إلخ) ومعنى كون الحديث الذي ذكره يمنعه من الحديثِ الكثيرِ وإنْ كان لا يمنع الصادقَ أنه قد يجر إلى الوقوعِ في كذبٍ، فإنَّ من حام حول الحمى يوشك أنْ يقع فيه وإنْ لم

1 / 343