292

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(يحيى) أي: ابن سعيد القطَّان. (عن أنسٍ) في نسخةٍ: "عن أنس بن مالكٍ".
(لأحدثنكم) بفتح اللام، جواب قسم محذوف. (حديثًا) قائم مقام المفعول الثاني والثالث لأحدث. (لا يحدثكم أحد) أي: به، قال ذلك؛ إمَّا لأن النبيَّ ﷺ أعلمه به، أو لأنه لم يبق من الصحابة حينئذٍ غيره، أو لحثِّه الناسَ على طلبِ العلمِ؛ لِما رأى من تفريطهم فيه.
(سمعت) بيان لأحدثنكم، أو بدلٌ منه. (رسول الله) في نسخةٍ: "النبيُّ". (من أشراط الساعة) في نسخة: "أن من أشراط الساعة". (يقلُّ العلم) بكسر القاف، ولا منافاة بينه وبين ما مرَّ من الرفعِ؛ لأن القلة قد يعبر بها عن العدم، أو ذلك باعتبار زمانين: مبدأ الأشراط وانتهائها، ولذلك قال ثم: ويثبت الجهل، وهنا: ويظهر. (ويقل الرجال) أي: لكثرة القتل بسبب الفتن.
(لخمسين امرأة) يحتمل إرادة حقيقة هذا العدد، وأن يراد بها كونها مجازًا: عن الكثرة، قال الكرمانيُّ: ولعلَّ السرَّ في ذكر الخمسين؛ أن الأربعة هي كمال نصاب الزوجات، فاعتبر الجمال مع زيادة واحدة عليه؛ ليصير فوق الكمال؛ مبالغة في الكثرة؛ أو لأن الأربعة تؤلف منها العشرة، فيزيد فوق الأصلِ واحد، ثم اعتبر كلُّ واحدٍ منها بعشرة؛ تأكيدًا للكثرة، ومبالغةً فيها (١).
(القيم الواحد) أي: من يقوم بأمرهنَّ، واللام فيه للعهد، في كون الرجالِ قوَّامين على النساءِ، وللتخصيص لهذه الأمور نكتة وهي كونها مشعرة باختلال الضروريات الخمس الواجب رعايتها في جميع

(١) "صحيح البخاري بشرح الكرماني" ٢/ ٦١.

1 / 299