192

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

منهما جوابُ لولا. واللام داخلة على الثاني محذوفة من الأول، وكلٌّ من ذكرها وعدمه جائزٌ، لكن الأكثر ذكرها (١)، أو هي لام قسم محذوف أي: أحببت. (أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا ... إلخ) بضم الهمزة في كل ما ذكر من (أقتل وأحيا) في نسخةٍ: "أن أقتل" وفي أخرى: "فاقتل" وختم بالقتل مع أن القرار الحياة؛ لأن المراد: الشهادة، فختم بالحال عليها؛ أو لأن الإحياء للجزاء معلوم، فلا حاجة إلى ودادته، و(ثم): للتراخي في الرتبة أحسن من جعلها على تراخي الزمان؛ لأن المتمني حصول مرتبة بعد مرتبة إلى الانتهاء إلى الفردوس الأعلى.
وفي الحديث -كما قال النوويُّ-: فضل الجهاد والشهادة، والحث على حسن النية، وشدة شفقته ﷺ على أمته، واستحباب طلب القتل في سبيل الله، وجواز قول الإنسان في الخير: لوددتُ، وتقديم أهم المصلحتين وأن الجهاد فرض كفاية، وتمنِّي الشهادة، وتمنِّي ما لم يمكن في العادة من الخيرات، والسعي في إزالة المكروه، والشفقة على المسلمين (٢).

(١) حَذْفُ اللام من جواب لولا اختلف فيه النحاة، فبعضهم جعله قليل -وعليه المصنف هنا- وبعضهم ضرورة، وبعضهم جعله مساويًا لأثباتها. والراجح من هذه الأقوال أولها.
(٢) انظر: "صحيح مسلم بشرح النووي" ١٣/ ٢٢.

1 / 197