1501

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
ستة هذه، وإذا مضى الثلث الأول، وإذا مضى الثلث الأخير (١)، أو النصف، وإذا مضى النصف، وإذا مضى النصف أو الثلث الأخير (٢)، ورواية مطلقة (٣)، فتحمل المطلقة على المقيدة، والتي بـ (أو) إن كانت (أو) للشك فالمجزوم به مقدم على المشكوك فيه، أو للتردد، فيجمع بين الروايات بأن ذلك يقع بحسب اختلاف الأحوال؛ لكون أوقات الليل تختلف في الزمان، وفي الآفاق باختلاف تقدم دخول الليل عند قوم وتأخره عند قوم، وقيل: يحتمل أن يكون النزول يقع في الثلث الأول، والقول يقع في النصف، وفي الثلث الثاني، وقيل: يحمل على أن النبي ﷺ أعلم بأحد الأمور في وقت، فأخبر به، ثم أعلم بالآخر في آخر، فأخبر به، فنقل الصحابة عنه ذلك (من يدعوني) إلى آخر الثلاثة جمع بينها للتأكيد إن كانت بمعنى واحد، وإلا فلأن المطلوب دفع ما لا يلائم، أو جلب الملائم، وهو إما دنيوي، أو ديني، فأشير بالاستغفار للأول، وبالسؤال للثاني، وبالدعاء للثالث، والأفعال الثلاثة منصوبة في جواب الاستفهام نحو: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا﴾ ويجوز رفعها بتقدير مبتدأ أي: فأنا.

(١) انظر: الحديث التالي.
(٢) رواه عبد الرزاق ١/ ٥٥٥ (٢١٠٦) كتاب: الصلاة، باب: وقت العشاء الآخرة.
والنسائي في "الكبرى" ٦/ ١٢٤ (١٠٣١٧) كتاب: عمل اليوم والليلة، باب: ما يستحب من الاستغفار.
(٣) رواه أحمد ٤/ ٨١، وابن أبي عاصم في "السنة" ١/ ٢٢٢ (٥٠٧) والآجري في "الشريعة" ٣/ ١١٤١ (٧١٤).
وقال الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السنة": إسناده صحيح على شرط مسلم.

3 / 215

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari | Usul