1287

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
٩٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَال يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَال الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ﷺ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الغَدِ وَبَعْدَ الغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ - أَوْ قَال: غَيْرُهُ - فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَال: "اللَّهُمَّ حَوَاليْنَا وَلَا عَلَيْنَا" فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إلا انْفَرَجَتْ، وَصَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ، وَسَال الوَادِي قَنَاةُ شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إلا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ.
[انظر: ٩٣٢ - مسلم: ٨٩٧ - فتح: ٢/ ٤١٣]
(الوليد) أي: "ابن مسلم"، كما في نسخةٍ. (أبو عمرو) اسمه: عبدُ الرحمن، وفي نسخةٍ: "أبو عمرو الأوزاعي"؛ نسبةً إلى الأوزاع: قبائلُ شتى، أو بطن من ذي الكلاع من اليمن.
(سنة) أي: شدة وجدب. (على عهدِ النبي) في نسخةٍ: "على عهد رسولِ الله" أي: زمنه. (أعرابي) لا يُعرف اسمُه، كما عُلم مما مرَّ. (هلك المال) أي: الحيوانُ؛ لفقد ما يرعاه. (وجاع العيالُ) أي: لعدم وجود ما يقتاتون به من الأقوات المفقودةِ بحبسِ المطرِ. (قزعة) بفتحات، أي: قطعة من سحاب. (ما وضعهما) أي: يديه، وفي نسخةٍ: "ما وضعها" أي: يده. (ثار السحاب) بمثلثة أي: هاج وانتشر. (يتحادر) أي: ينزلُ ويقطر. (ومن الغد) (من) للتبعيض، أو بمعنى: في. (وبعد الغد) في نسخةٍ: "ومن بعد الغد". (حتى الجمعة) بالجرِّ، والنصبِ، والرفع، كما مرَّ نظيرُه في باب: من قال في الخطبةِ بعد

2 / 639