1247

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
٧ - بَابُ يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ
(باب: يلبس) أي: منْ يريدُ المجيءَ إلى الجمعة. (أحسن ما يجد) أي: ما يجده مما يلبس.
٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَو اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ" ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، مِنْهَا حُلَّةً، فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا" فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁، أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.
[٩٤٨، ٢١٠٤، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٧٣]
(قال: أخبرنا مالك) في نسخة: "عن مالك".
(حلَّة سيراء) بكسر السين المهملة، وفتح التحتية والمدِّ، أي: بردٌ من حريرٍ، وسميت: سيراء؛ لما فيها من الخطوطِ التي تشبه السيورَ، وأهلُ العربيةِ على إضافةِ حلةٍ لسيراء، وأكثرُ المحدِّثين على تنوينه، بجعلِ سيراءَ صفةً أو بدلًا، والحلةُ لا تكون إلا منْ ثوبين.
(لو اشتريت) جوابُ (لو) محذوفٌ أي: لكان حسنًا، أو هي للتمني، فلا جواب لها. (من لا خلاق له) أي: من لا حظَّ، ولا نصيبَ له من الخير. (فقال عمر) أي: (ابن الخطاب له) كما في نسخةِ. "عُطارِد" بضم المهملة، وكسر الراء وهو ابن حاجبٍ التميميُّ، قَدَمَ في وفد بني تميم، وأسلم وله صحبة، وكان يعِرضُ الحللَ بالسوق؛ للبيع، فأضيفتْ إليه الحلةُ لذلك. (ما قلت؟) أي: من قوله: (إنما يلبس هذه من لا خلاقَ له). (لم أكسكها لتلبسها) أي: بل لتنتفعَ بها. (أخًا له)

2 / 599