1023

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
إلَّا حقًّا (١)، ورجلٍ أَنْظَرَ معسرًا، أو وضع له (٢). وإضافة الظلِّ إلى الله تعالى إضافة تشريف، كناقة الله؛ لأنه تعالى منزهٌ عن الظلِّ؛ لأنه من خواص الأجسام، فالمرادُ: ظل عرشه كما ورد في حديثٍ. (العادل) أي: واضعُ كلِّ شيءٍ موضعه، وقدِّم على ما بعده لعموم نفعه. (وشاب) لأنَّ عبادته أشق؛ لغلبة شهوته وكثرة الدواعي له على طاعة الهوى. (معلَّق) في نسخةٍ: "متعلق" (في المساجد) أي: بها أي: مشتد حبه لهما، وكني به عن انتظار أوقات الصلاة، فلا يصلي صلاةً في المسجد، ويخرج منه إلا وهو ينتظر أخرى ليصليها فيه. (تحابا في الله) أي: لأجله لا لغرضٍ دنيوي (اجتمعا عليه) أي: بقلوبهما، وفي نسخةٍ: "اجتمعا" (على ذلك) أي: على الحبِّ في الله. (طلبته) أي: إلى الزنا بها (ذات) في نسخةٍ: "امرأة ذات". (منصب) أي: نسب شريف.
(وجمال) لأنَّ الرغبة في مثلها أشد، فالصبر عنها -مع أنها طالبة للزنا-؛ لخوف الله تعالى من أكمل المراتب في الطاعة (فقال) أي: لها؛ زجرًا عن الفاحشة (إني أخاف الله) زاد في نسخةٍ: "رب العالمين". (تصدَّق) أي: تطوعًا (أخفى) حال، وفي نسخةٍ: "وأخفى" بواو العطف، وفي أخرى: "إخفاء" بكسر الهمزة والمدِّ؛ نعتٌ لمحذوفٍ أي: صدقة إخفاء (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) ذكر للمبالغة في إخفاء الصدقة، و(تعلم) بالرفع نحو: مرض حتى لا يرجونه، وبالنصب

(١) رواه ابن عدي ٨/ ٤٠٨ في ترجمة: هشام بن سلمان المجاشعي.
(٢) وراه مسلم (٣٠٠٦) كتاب: الزهد والرقائق، باب: حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر. وأحمد ٣/ ٤٢٧.

2 / 373