1006

La Faveur du Créateur avec l'explication de Sahih al-Bukhari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Enquêteur

سليمان بن دريع العازمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
خَرَجَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ، انْصَرَفَ، قَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمْ" فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، وَقَدِ اغْتَسَلَ.
[انظر: ٢٧٥ - مسلم: ٦٠٥ - فتح: ٢/ ١٢١]
(باب: هل) أي: قد. (يخرج) أي: الشخصُ. (من المسجد) أي: من بعد إقامة الصلاة. (لعلة) ولا ينافيه خبرُ مسلم عن أبي هريرة في رجلٍ خرج من المسجد بعد الأذان؛ لأن ذاك مخصوصٌ بمن لا حاجة له لخبر ورد فيه (١).
(أن رسول الله) في نسخة: "أن النبي". (خرج) أي: من الحجرة. (وقد أقيمت الصلاة) أي: بإذنه، أو بعلمهم بالقرائن خروجه. (وعدِّلت الصفوف) أي: سُوِّيَت. (انتظرنا) جملة حالية، وجواب (إذا) (انصرف) أي: إلى الحجرة قبل أن يكبر. (قال) في نسخة: "وقال". (على مكانكم) أي: اثبتوا عليه. (على هيئتنا) بفتح الهاء، وسكون التحتية، وهمزة مفتوحة، أي: الصورة التي كنَّا عليها، وفي نسخة: "هيئتنا" بكسر الهاء، وسكون التحتية، ونون مفتوحة، أي: الرفق الذي كنا عليه. (ينطف) بكسر المهملة، وضمها، أي: يقطر. (ماءً) تمييز. (وقد اغتسل) أي: من جنابة نسي أن يغتسل منها.
وفي الحديث: تعديل الصفوف، وجواز النسيان على الأنبياء في العبادات، وطهارة الماء المستعمل، وأنَّ بين الإقامة والصلاة مهلةً للضرورة بقدرها من انصرافهِ وغسلهِ ومجيئهِ، وجواز انتظارهم قيامًا بقدر ما ذكروا، ومرَّ فوائدٌ أخرى في باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب من كتاب: الغسل (٢).

(١) "صحيح مسلم" (٦٥٥) كتاب: المساجد، باب: النهي عن الخروج من المسجد من حديث أبي هريرة.
(٢) سبق برقم (٢٧٥) كتاب: الغسل، باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب.

2 / 356