133

La Méthodologie de Fondation et de Sanctification pour Révéler les Ambiguïtés de Dawud ibn Jarjis

منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس

Maison d'édition

دار الهداية للطبع والنشر والترجمة

فصل
قال العراقي: النقل الخامس، قال في اقتضاء الصراط المستقيم: صارت النذور المحرمة مأكلًا للسدنة والمجاورين والعاكفين على بعض المشاهد وغيرها، وأولئك الناذرون يقول أحدهم: مرضت فنذرت، ويقول الآخر: خرج المحاربون فنذرت، وقد قام في نفوسهم أن هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم ودفع مرهوبهم، بل تجد كثيرا من الناس يقولون: إن المشهد الفلاني والمكان الفلاني يقبل النذر بمعنى أنهم نذروا له نذورًا فقضيت حاجتهم - إلى أن قال ـ: وما روي أن رجلًا جاء النبي ﷺ فشكى إليه الجدب عام الرمادة، فرآه وهو يأمره أن يأتي عمر فيأمره أن يخرج يستسقي بالناس، قال: ومثل هذا يقع كثيرًا لمن هو دون النبي ﷺ وأعرف من هذا وقائع. وكذلك سؤال بعضهم للنبي ﷺ حاجة أو غيره من أمته، فتقضى هذا يوقع كثيرًا. ولكن عليك أن تعلم أن إجابة النبي ﷺ أو غيره من أمته لهؤلاء السائلين الملحين لما هم عليه من ضيق الحال لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم، كما أنّ السائلين له في الحياة كانوا كذلك" انتهى.
فانظر إلى تسليمه ﵀ للآثار الواقعة، والأخبار الواردة في هذه الوقائع فإنّ عام الرمادة الذي يشير إليه الشيخ هو ما رواه البيهقي وابن أبي شيبة بسند صحيح عن مالك الدارمي - وكان خازن عمر - قال: "أصاب النّاس قحط في زمن عمر بن الخطّاب، فجاء رجل إلى قبر النّبي ﷺ، فقال: يا

1 / 137