وكذلك أجمعوا(1) على أن المحدث من الجنابة؛ إذا صلي يقوم - وهو غير عالم بجنابته - أن صلاته، وصلاتهم فاسدة، وعلى الجمع الإعادة؛ وإن خرج الوقت، ثم تركوا القياس على ما أجمعوا عليه من هذا الحديث، ليقيسوا عليه غيره من الأحداث، والله ولي التوفيق
القول السابع
في تشبيه المسائل بعضها ببعض
والقياس أيضا
وقال محمد بن محبوب (رحمه الله) عن موسى بن على (رحمه الله): إذا تزوجت امرأة المفقود بأزواج، ثم قدم واختار الصداق؛ فله أقل الصداقين الذي عليه والذي على زوجها الذي هي معه، وضرب موسى لذلك مثلا: كرجل باع شفعة لرجل ثم باعها الآخر لآخر؛ أنه يأخذها من الذي هي في يده.
وقيل: إذا كانت مسألة لها أصل وصفة، وجاءت مسألة فرعية تشبهها في الصفة أنها مثلها.
وقيل: في رجل أصاب من زراعته أربعمائة صاع، فأخذ السلطان الجائر مائة صاع، وبقي منها ثلاثمائة صاع: أنه يعطي الزكاة من أربعمائة صاع، ولا تسقط عنه الزكاة من الذي أخذه السلطان؛ ولو أخذ الأربعمائة كلها - من قول أبي عبد الله الخراسانى.
قال أبو عبدالله: إلا أن يكون لما كان الحب أخرج زكاته؛ فأخذه السلطان كله؛ فليس عليه، وإن هو أخرج زكاة أربعمائة فعزلها؛ فجاء السلطان فأخذ ما عزل من الزكاة وحده، ولم يأخذ الباقي - فإنه يخرج زكاة ما بقي عنده.
Page 72