505

Minhaj al-Sunna, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah fi Naqd Kalam al-Shi'a al-Qadariyyah

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Enquêteur

محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

ﷺ قَالُوا (١): وَالْخَلِيفَةُ إِنَّمَا يُقَالُ لِمَنِ اسْتَخْلَفَهُ غَيْرُهُ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّ الْفَعِيلَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ (٢) عَلَى أُمَّتِهِ.
وَالَّذِينَ نَازَعُوهُمْ فِي هَذِهِ الْحُجَّةِ قَالُوا: الْخَلِيفَةُ يُقَالُ لِمَنِ اسْتَخْلَفَهُ غَيْرُهُ، وَلِمَنْ خَلَّفَ غَيْرَهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، كَمَا يُقَالُ: خَلَفَ فُلَانٌ فُلَانًا. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٣): " «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» " (٤) . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا» " (٥) .

(١) ن، م: قَالَ.
(٢) ن، م: اسْتَخْلَفَهُ.
(٣) أ، ب: فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
(٤) الْحَدِيثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ فِي الْبُخَارِيِّ ٤/٢٧ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ فَضْلِ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا)؛ مُسْلِمٍ ٣/١٥٠٦ - ١٥٠٧ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ فَضْلِ إِعَانَةِ الْغَازِي. . . .)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/١٨ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/١١٥، ١١٦، ١١٧، ٥/١٩٣.
(٥) أ، ب: أَهْلِينَا. وَالْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ هُوَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ﵁ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/١٦١ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/١٦٥ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً) وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) . ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا. . . الْحَدِيثَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٩/١٣٨ - ١٣٩. وَجَاءَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ وَهُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ " فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي مُسْلِمٍ ٢/٩٧٨ (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ إِلَى سَفَرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٩/١٨٥. وَمِنْهَا حَدِيثٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/١٦٠ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٨/٢١ - ٢٢، (ط. الْحَلَبِيِّ) ٢/٤٣٣. وَمِنْهَا حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) ٤/٨٧،، ٢٥٥.

1 / 508