Minhaj al-Sunna, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah fi Naqd Kalam al-Shi'a al-Qadariyyah
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
Enquêteur
محمد رشاد سالم
Maison d'édition
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
فَيُقَالُ لَهُ: هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُقَرُّونَ [عَلَى] (١) خَطَأٍ فِي الدِّينِ أَصْلًا وَلَا عَلَى فُسُوقٍ (٢) وَلَا كَذِبٍ، فَفِي الْجُمْلَةِ كُلُّ مَا يَقْدَحُ فِي نُبُوَّتِهِمْ وَتَبْلِيغِهِمْ عَنِ اللَّهِ فَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَنْزِيهِهِمْ عَنْهُ. وَعَامَّةُ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يُجَوِّزُونَ عَلَيْهِمُ الصَّغَائِرَ يَقُولُونَ: إِنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهَا، فَلَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ مَا يَضُرُّهُمْ.
كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ: كَانَ دَاوُدُ بَعْدَ التَّوْبَةِ خَيْرًا مِنْهُ قَبْلَ الْخَطِيئَةِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٢٢]، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَفْعَلُ السَّيِّئَةَ فَيَدْخُلُ بِهَا الْجَنَّةَ.
وَأَمَّا النِّسْيَانُ وَالسَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ فَذَلِكَ وَاقِعٌ مِنْهُمْ، وَفِي وُقُوعِهِ حِكْمَةُ اسْتِنَانِ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ كَمَا رُوِيَ فِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ: " «إِنَّمَا أُنَسَّى أَوْ أَنْسَى لِأَسُنَّ» " (٣) . وَقَدْ قَالَ ﷺ " «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٤) . «وَلَمَّا صَلَّى
(١) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(٢) أ، ب: فِسْقٍ.
(٣) الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ ١/١٠٠ (كِتَابُ السَّهْوِ، بَابُ الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ) وَنَصُّهُ فِيهِ: " وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ ". قَالَ الْمُحَقِّقُ: " قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُسْنَدًا وَلَا مَقْطُوعًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ مُسْنَدَةً وَلَا مُرْسَلَةً، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ فِي الْأُصُولِ ".
(٤) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي الْبُخَارِيِّ ١/٨٥ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ) وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِيهِ:. . . عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَمْ نَقَصَ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: " إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. . الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ ١/٤٠٢ - ٤٠٣ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَالسُّجُودِ لَهُ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٣٦٨ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا)؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٣٨٠ (كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/٢١٢، ٦/٥٢ - ٥٣، ١٠٢.
1 / 472