265

Minhaj al-Sunna, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah fi Naqd Kalam al-Shi'a al-Qadariyyah

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Enquêteur

محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

صَاحِبِ (الْمَضْنُونِ الْكَبِيرِ) (١) أَنَّهُمْ يُفَسِّرُونَ وَاجِبَ الْوُجُودِ بِأَنَّهُ مَا لَا يُلَازِمُ غَيْرَهُ لِيَنْفُوا بِذَلِكَ صِفَاتِهِ اللَّازِمَةَ لَهُ وَيَقُولُونَ: لَوْ قُلْنَا إِنَّ لَهُ صِفَاتٍ لَازِمَةً لَهُ لَمْ يَكُنْ وَاجِبَ الْوُجُودِ، ثُمَّ يَجْعَلُونَ الْأَفْلَاكَ وَغَيْرَهَا لَازِمَةً لَهُ أَزَلًا وَأَبَدًا، وَيَقُولُونَ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ وَاجِبَ الْوُجُودِ، فَأَيُّ تَنَاقُضٍ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا؟ .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: الْوَاحِدُ الْمُجَرَّدُ عَنْ جَمِيعِ الصِّفَاتِ مُمْتَنِعُ الْوُجُودِ، كَمَا بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ (٢)، وَبُيِّنَ (٣) أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ مَعَانٍ ثُبُوتِيَّةٍ مِثْلِ كَوْنِهِ حَيًّا وَعَالِمًا وَقَادِرًا (٤)، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَعْنًى هُوَ الْآخَرَ، أَوْ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمَعَانِي هِيَ الذَّاتَ، وَمَا كَانَ مُمْتَنِعَ الْوُجُودِ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبَ الْوُجُودِ، فَإِذَا مَا زُعِمَ أَنَّهُ وَاجِبُ الْوُجُودِ، فَهُوَ مُمْتَنِعٌ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ فَاعِلٌ لِصِفَاتِهِ، كَمَا هُوَ فَاعِلٌ لِمَخْلُوقَاتِهِ، أَوْ إِنَّهُ مُؤَثِّرٌ،

(١) صَاحِبُ الْكُتُبِ الْمَضْنُونِ بِهَا الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُوَ الْغَزَالِيُّ، فَمِنَ الْكُتُبِ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ كِتَابُ " الْمَضْنُونِ بِهِ عَلَى غَيْرِ أَهْلِهِ " أَوْ " كِتَابُ الْمَضْنُونِ الْكَبِيرِ "، وَكِتَابُ " الْمَضْنُونِ الصَّغِيرِ، الْمَوْسُومُ بِالْأَجْوِبَةِ الْغَزَالِيَّةِ فِي الْمَسَائِلِ الْأُخْرَوِيَّةِ " وَقَدْ طُبِعَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ: مِنْهَا طَبْعَةٌ عَلَى هَامِشِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ " الْإِنْسَانِ الْكَامِلِ " لِلْجِيلِيِّ، الطَّبْعَةَ الثَّانِيَةَ، الْمَطْبَعَةِ الْأَزْهَرِيَّةِ، الْقَاهِرَةِ سَنَةَ ١٣٢٨ هـ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْبَاحِثُونَ فِي حَقِيقَةِ هَذِهِ الْكُتُبِ الْمَضْنُونِ بِهَا عَلَى غَيْرِ أَهْلِهَا، وَفِي مَدَى صِحَّةِ نِسْبَتِهَا إِلَى الْغَزَالِيِّ، وَنُشِيرُ هُنَا إِلَى بَحْثَيْنِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ الْأَوَّلِ مَا كَتَبَهُ الْأُسْتَاذُ سُلَيْمَانُ دُنْيَا فِي كِتَابِهِ " الْحَقِيقَةُ فِي نَظَرِ الْغَزَالِيِّ "، ص [٠ - ٩] ٧ وَمَا بَعْدَهَا، وَانْظُرْ خَاصَّةً ص ١٢٨ - ١٣٤، الْقَاهِرَةِ ١٩٤٧ ; وَالثَّانِي: هُوَ مَقَالَةُ الْأُسْتَاذِ وَاتَ (.) watt فِي مَجَلَّةِ joumal of the royal asiatic society، london، ١٩٥٢، pp. ٢٤ - ٢٥ بِعُنْوَانِ the authenicity of the works attributed to al - ghazali.
(٢) ن، م: كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ.
(٣) أ، ب: وَيُمْكِنُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٤) ن، م: حَيًّا عَالِمًا قَادِرًا.

1 / 267