Minhaj de la Guidée
منهاج الهداية
ترك ذكر الركوع والسجود بل الأظهر عدم الفرق بينها وبين الفريضة في ذلك ويأتي بالتسبيحات بعد ذكر الركوع والسجود ويجوز أن يحسبها من الرواية ومن قضائها ولو جعلها قضاء الفرايض لكان له وجه ويجوز أن يسقط التسبيحات وقضاها بعدها إذا كان مستعجلا ولو اتفق له ضرورة بعد أن يأتي ركعتيها جاز أن يذهب وأتى بركعتيها الأخريين بعدها ويستحب أن يقول في آخر سجدة منها يا من لبس العز والوقار يا من تعطف بالمجد وتكرم به لا ينبغي التسبيح إلا له يا من أحصى كل شئ علمه يا ذا النعمة والطول يا ذا المن والفضل يا ذا القدرة والكرم أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم الأعلى وكلماتك التامات أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا يا أرحم الراحمين ويذكر حوائجه في محل كذا وكذا وبعض الأدعية التي يستحب أن يأتي بها بعدها يأخذها من كتب الأدعية هداية يستحب صلاة الاستخارة والتأكيد في الاستخارة كثيرة وهي مستحبة ولا فرق فيها بين المباح والمستحب إذا احتمل معارضا له ولها أنواع كثيرة من المصحف والتسبيح والبنادق والرقاع وللأخير أقسام كثيرة أشهرها أن يكتب ست رقاع في ثلاث منها بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانه افعل وفي ثلاث أخر كذلك إلا أنه يكتب بدل افعل لا تفعل وفي كل منها يكتب بدل فلان اسمه وبدل فلانة اسم أمه ويضع الجميع تحت مصلاه ثم يصلي ركعتين يقرأ فيهما بعد الفاتحة أية سورة أراد فإذا فرغ يسجد ويقول فيه أستخير الله برحمته خيرة في عافية مائة مرة ثم يجلس ويقول اللهم خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ثم يضرب بيده إلى الرقاع ويشوشها فيخرج واحدة واحدة إلى ثلاث فإن كان الجميع افعل فيتبعه وإن كان لا تفعل فيتركه وإن كان مختلفا فيخرجها إلى خمس إن لم يتم ثلاثا من أحدهما قبله ويعمل بالأكثر مع احتمال أن يخرج الخامسة مطلقا كما يحتمل في الثالث اختلاف مراتب بأنه إن أتم أحدهما في الأربع فهو أقرب إلى الكمال من أن يتمه في الخمس وإن خرجت رفعتان بأفعل وثالثة بلا تفعل ورابعة بأفعل فأحسن من عكسه ومن أن يخرج رقعة بلا تفعل ثم ثلاث بأفعل وهكذا في ساير الشقوق ولو استخار في أمر لم يعدها بدون تغيير ولا استخارة في الحرام والواجب ولا يجب متابعة الاستخارة مطلقا ولا يحرم مخالفته إلا أن يظن بالتجربة فيحرم مخالفته وقد ظهر لي من غرائبها ما لا يسع المقام ذكرها بحيث صار الضرر بمخالفته والنفع بموافقته من العلميات فضلا عما سمعت من بعض الأجلة ورأيت في بعض الرسائل وبالجملة ذلك من نعم الله العظيمة على العباد ولكنه مجهول قدره عند غير أهله وهم المعظم هداية يستحب أن يصلي ليلة الدفن ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة آية الكرسي وفي الثانية بعدها سورة القدر عشرا وإذا فرغ يقول اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان ويجعل بدل فلان اسم الميت ولكن ما تعارف من اعتبار عدد أربعين لم نقف له على وجه إلا أنه لما ورد أن أربعين مؤمنا إذا دعوا لم يرد فإذا دعوا له يرجى إجابتهم ولذا عينوا هذا العدد وإذا لم يدفن كما لو نقل إلى أحد المشاهد المشرفة ينبغي أن ينتظر الدفن ولا يصلي بقصد الخصوصية هداية يستحب في يوم أول الشهر ركعتان يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سورة التوحيد ثلاثين مرة وفي الثانية سورة القدر وكذلك ويتصدق بكل ما سهل عليه والظاهر أنه يصح الإتيان بها في تمام اليوم ويستحب أن يقول بعد الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم
Page 79