473

ولو كان مفارقته للصلاة ولا يجوز لأحد حينئذ دفع رحله إن لم يحتج إليه المصلي ولا غيره بدون إذن المالك لكونه تصرفا في مال الغير فضلا عن الأصل ولذلك ولعموم على اليد لو رفعه ضمن وإن أحتاج إليه جاز في رأي قوي لعدم الحق وتعطل الوقف ونفي الإضرار ولكن يضمن لما مر من عموم على اليد وإن فارقه بنية العود فإن كان رحله باقيا فهو أحق به إجماعا كما هو ظاهر المبسوط حيث نفى الخلاف عنه بل هو أطلق والمقدس حيث نفى الكلام فيه مع قصر الزمان بل ادعيا كالشهيد الثاني فيه النص ولم نقف عليه فضلا عن الأصل وإطلاق النصوص فلا يجوز التصرف فيه إلا برضاه ولا يبطل به حقه للأصل وكذا لو سرقه أحدا وأطاره الريح للأصل ويجوز صلحه ولو بغير عوض للعموم ثم (-؟ -) يعم طول المفارقة وجهان أوسطهما نعم لو لم يعطل الوقف للأصل والعموم وإلا فلا للشك في عموم الأولوية لمثله فضلا عن عموم حرمة التعطيل وإن لم يكن رحله باقيا وخرج بلا ضرورة فنفى الخلاف عن بطلان حقه المبسوط وفيه الكفاية مع تأيده بالشهرة كما ادعاها جماعة منهم الثانيان والمقدس ولو قام لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسته أو رعاب أو إجابة داع أو قضاء حاجة فقولان أظهرهما بقاء الأولوية ولو طرء العذر قبل الشروع في الصلاة للأصل بل الإطلاق في النصوص ولا فرق في شئ منها بين اعتياده في موضع لإمامة أو تدريس أو تدرس أو وعظ أو قراءة قرآن أو غيره وعدمه للأصل وعدم شمول النصوص له فضلا عن قوله سبحانه سواء العاكف فيه والباد مع عدم القول بالفصل ولو رعف المصلي في أثناء الصلاة فإن لم يفارقه بقي حقه وإن فارقه وبطل صلاته فهو وغيره سواء إلا مع بقاء رحله ونية عوده وإن لم يبطل ففيه وجهان أوجههما البقاء للأصل إلا أن يجد مكانا مساويا أو أولى في رأي والأقوى عدم الفرق نية العود ولو أزعجه أحد من مكانه إثم للنهي وظاهر المحقق الثاني الإجماع عليه فلو صلى فبه هل تبطل الظاهر نعم لو قلنا بامتناع اجتماع الأمر والنهي وإلا كما هو الأظهر فلا إلا أن يقال بكونه غصبا فتبطل وهو آت في رفع كل أولوية ولو سبق اثنان فصاعدا إلى مكان فإن أمكن الاجتماع وإلا أقرع لعموم القرعة ولو بعث برحله قبل بحيث لم يصر أولى للأصل وعدم شمول النصوص له وكذا لواقى بنفسه شيئا من أمتعته ووضعه في موضع ولم تجلس فيه للشك في شمول السبق إلى المكان له فبالأصل يدفع الأولوية ثم الرحل هنا يكفي فيه شئ من أمتعته ولو سجته أو ما يشد به وسطه أو خفه أو أو نحوها لإطلاق النصوص والمشاهد في الجميع كالمساجد لفحوى العلوي والصادقي المعتبرين في السوق ومرسل محمد بن إسماعيل المؤيدة بالشهرة ولو نقلا والكلام في كراهة البيع والشراء وساير الصنايع في المساجد قد مضى هداية في المدارس وهي الموقوفة لسكنى المشتغلين بالعلوم كلها أو بعضها سواء كان بعضهم أو كلهم من أعاليهم أو أدانيهم أو متوسطيهم وبالجملة المدار على صدق الاسم سواء درسوا أو تدرسوا أو جمعوا بينهما فلا يدخل فيه تعلم الأطفال ولا تعليمهم بل لا يدخل محصل المحرم من العلوم وإن صدق عليه الاسم في الجملة لعدم دخوله في الإطلاق ويجوز كون بعضهم مدرسا لا متدرسا وهذا كله إذا لم يشترط الواقف شرطا خاصا وإلا فيتبع فيجوز فيها السكنى لمطلق مستقليها أو صنف منهم كالنحويين والصرفيين وأهل المعاني والمفسرين والمتكلمين والفقهاء والحكماء وغيرهم ويجوز أن يوقف لسكنى أحدهما وغير الصلاة من ساير العبادات كلا أو جلا أو قلا فعلى الأول يجوز السكنى لجميع

Page 473