Minhaj de la Guidée
منهاج الهداية
للمقر له فلو كان ملكا له بطل إقراره كما لو قال قريتي أو داري أو مالي لفلان ولو قال الشاهدان إنه أقر له بدار وكانت هي ملكه إلى أن أقر بطلت الشهادة ولو قال هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الإقرار حكم بأول كلامه للتنافي وإتمام الإقرار به ولو قال مسكني هذا أو هذه الدار التي في يدي أو تنسب إلى أو تعرف بي أو كانت ملكي لفلان كان إقرارا كما لو قال له في ميراث أبي أو منه أو من ميراثي من أبي أو فيه أو في مالي أو في داري مائة أو سهم بحق واجب أو سبب صحيح كان إقرارا بل بدون القيد لا ببعد في الجميع بقرينة وروده مورد الإقرار وأظهريته بذلك عن ظهور الإضافة إلى نفسه بل مطلقا هداية لا يشترط في المقر به أن يكون معلوما فيصح الإقرار بالمجهول كما يصح بالمعلوم بلا خلاف على الظاهر المصرح به في المبسوط بل الإجماع كما عن التذكرة فضلا عن العموم وعدم المانع مع ما فيه من مسيس الحاجة إليه ليتوصل إلى براءة الذمة بالصلح أو الابراء واقتضاء الحكمة لسماعه ولا فرق بين أن يقع ابتداء أو في جواب الدعوى المنهج الثاني في الأقادير المجهولة لو قال له علي شئ قبل واستفسر والمرجع فيه كغيره إلى المقر ووجب تفسيره بما ثبت في الذمة حقا أو مالا قليلا كان أو كثيرا عينا كان أو منفعة ولا فرق فيه بين إطلاقه وتوصيفه بالجليل أو العظيم أو النفيس أو الخطير أو نحوها أو بأضدادها كما لا فرق بين أن يكون محله العبد أو غيره فلا يقبل برد السلام لانقطاع الوجوب والاشتغال بفوات الفورية على الأقوى مع الشك في شمول عمومه له في مقام الإقرار فلا يعم العيادة ولا تسميت العاطس ولا جواب الكتاب بل ولا بما لا يتمول وإن كان من جنس ما يتمول كحبة من شعير أو سمسم أو دخن للشك في شموله لمثله عرفا في مقام الإقرار وإن عمه لغة فلو فسر بقطعة سرجين نجس لم يقبل نعم هو أعم من المال فيقبل فيه كل ما يقبل فيه ولا ينعكس إذ يقبل فيه حق الشفعة وحد القذف وغيرهما دون المال ولا يقبل فيهما ما لا يباح الانتفاع به كالخنزير وجلد الميتة أو الكلب والخمر غير المحترمة نعم لو قال له عندي شئ يكون أعم مما مر فإنه لا يدل على الاشتغال ولو فسره بدرهم فقال المدعي بل أردت عشرة لم يقبل وقبل قول المقر ولو مات قبل التفسير طولب الوارث أو من في حكمه إن خلف تركة هداية لو قال على مال قبل واستفسر فإن بين بما يملك ويتمول وإن قل قبل بلا خلاف كما في المبسوط وغيره بل الإجماع كما هو ظاهر التذكرة حيث نسبه إلى علمائنا أجمع فضلا عن صدق اسم المال عليه فالزايد مدفوع بالأصل السالم عن المعارض فلو فسره بحد القذف أو الشفعة لم يقبل وهل يندرج فيه ما لا يتمول فيكون التفسير به مسموعا قولان أظهرهما العدم ولو قبلناه في الشئ للشك في العموم ولا أقل منه للشك في صدق المال عليه فضلا عن عدم اشتغال الذمة بمثله وقد دل علي عليه لو كان إقراره مشتملا عليه كما هنا لا أن يكون له عندي مال فإنه يعم الوديعة ولا اشتغال ولو فسر بالمستولدة قبل ولا فرق بين ما كان من جنس ما يتمول كقشر من لوزة أو جوزة أو حبة من خردل أو حنطة وغيره مما لا يملك شرعا كالكلب العقور وعذرة الإنسان وإن انتفع به في وجه بل هو أولى بالعدم فإنه ليس بمال فلا يسمع تفسيره به فضلا عن الإجماع كما في التذكرة وأما الأول فغاية
Page 413