82

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires
Ottomans
وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَشَفْعُ غَسْلِهِ، وَتَثْلِيثُهُ، وَهَلْ الرِّجْلَانِ كَذَلِكَ؟ أَوْ الْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ، وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ؟ خِلَافٌ
ــ
[منح الجليل]
(وَبَدْءٌ) بِسُكُونِ الدَّالِ أَيْ ابْتِدَاءٌ فِي الْمَسْحِ (بِمُقَدَّمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ أَيْ أَوَّلِ (رَأْسِهِ) وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ الْمُعْتَادِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَعْضَاءِ وَأَوَّلُ الْوَجْهِ الْمَنْبَتُ الْمُعْتَادُ لِشَعْرِ الرَّأْسِ وَأَوَّلُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ رُءُوسُ الْأَصَابِعِ وَخَصَّ الرَّأْسَ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِهِ مِنْ جِهَةِ الْقَفَا وَمَنْ قَالَ يَبْدَأُ بِوَسَطِهِ وَيَنْزِلُ إلَى الْوَجْهِ وَيَرُدُّ إلَى الْقَفَا وَيَرُدُّ إلَى الْوَسَطِ فَإِنْ بَدَأَ بِغَيْرِ الْمُقَدَّمِ زُجِرَ وَوُعِظَ إنْ كَانَ عَالِمًا وَعُلِّمَ إنْ كَانَ جَاهِلًا.
(وَشَفْعُ) أَيْ تَثْنِيَةُ (غَسْلِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ لَا مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ وَالْجَبِيرَةِ فَلَا فَضِيلَةَ فِي شَفْعِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ شَفْعَ الرَّأْسِ هُوَ السُّنَّةُ (وَتَثْلِيثُهُ) أَيْ غَسْلُ الْوُضُوءِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَالْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ فَضِيلَةٌ وَكَذَا الثَّالِثَةُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ: الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ، وَقِيلَ: فَرْضٌ، وَقِيلَ مَجْمُوعُهُمَا فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ.
(وَهَلْ الرِّجْلَانِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (كَذَلِكَ) أَيْ الْوَجْهُ وَالْيَدَيْنِ فِي نَدْبِ الشَّفْعِ وَالتَّثْلِيثِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (أَوْ الْمَطْلُوبُ) فِيهِمَا (الْإِنْقَاءُ) مِنْ الْوَسَخِ بِلَا حَدِّ خِلَافٍ فِي الْوَسِخَتَيْنِ بِمَانِعِ وُصُولِ الْمَاءِ لِلْجِلْدَةِ وَالنَّقِيَّتَانِ كَبَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ اتِّفَاقًا وَهَذَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: الْإِنْقَاءُ وَكَذَا الْوَسِخَتَانِ بِمَا لَا يَمْنَعُ الْوُصُولَ.
(وَهَلْ تُكْرَهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ الْغَسْلَةُ (الرَّابِعَةُ) وَهُوَ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْأَوْلَى الزَّائِدَةُ لِيَشْمَلَ غَيْرَ الرَّابِعَةِ وَلِيَنْدَفِعَ إيهَامُ الِاتِّفَاقِ عَلَى مَنْعِ مَا زَادَ عَلَيْهَا (أَوْ تُمْنَعُ) الرَّابِعَةُ وَهُوَ نَقْلُ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ الْمَذْهَبِ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ مَحَلُّهُ الرَّابِعَةُ الْمُحَقَّقَةُ بَعْدَ ثَلَاثٍ مُوعِبَةٍ وَإِمَّا الْمَشْكُوكُ فِي كَوْنِهَا رَابِعَةً أَوْ ثَالِثَةً فَالْخِلَافُ فِيهَا بِالنَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ وَسَتَأْتِي وَالرَّابِعَةُ بَعْدَ ثَلَاثٍ لَمْ تُوعَبْ وَاجِبَةٌ اتِّفَاقًا وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي الْمَفْعُولَةِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ فَإِنْ فَعَلَهَا بِنِيَّةِ تَبَرُّدٍ أَوْ تَدَفُّؤٍ أَوْ تَنْظِيفٍ جَازَتْ اتِّفَاقًا قَبْلَ الْمُنَاسِبِ لِاصْطِلَاحِهِ

1 / 93