31

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
لَا إنْ وَقَعَ مَيِّتًا.
وَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُ النَّجِسِ، لَا بِكَثْرَةِ مُطْلَقٍ فَاسْتُحْسِنَ الطَّهُورِيَّةُ، وَعَدَمُهَا
ــ
[منح الجليل]
مِنْهَا أَرْبَعِينَ خَمْسِينَ سِتِّينَ دَلْوًا وَقَالَ إنَّمَا قُلْت لَهُمْ ذَلِكَ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الْأَقَلَّ يَجْزِيهِمْ، وَالْأَكْثَرَ أَحَبُّ وَلَوْ اقْتَصَرْتُ عَلَى خَمْسِينَ لَأَبْطَلْتُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ وَهِيَ مِثْلُهَا وَمَنَعْتُهُمْ مِنْ سِتِّينَ وَهِيَ أَبْلَغُ اهـ.
وَاحْتَرَزَ بِالْبَرِّيِّ عَنْ الْبَحْرِيِّ وَبِذِي النَّفْسِ عَمَّا لَا نَفْسَ لَهُ فَلَا يُنْدَبُ النَّزْحُ بِمَوْتِهِمَا فِي الْمَاءِ وَبِالرَّاكِدِ عَنْ الْجَارِي فَلَا يُنْدَبُ فِيهِ أَيْضًا وَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ قَبْلَ النَّزْحِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَتُعَادُ الصَّلَاةُ بِهِ فِي الْوَقْتِ نَقَلَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَالْحَطَّابُ عَنْ الْأَكْثَرِ، وَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِمَيْتَةِ الْبَرِّيِّ ذِي النَّفْسِ السَّائِلَةِ تَنَجَّسَ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ.
وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَصْرُ نَدْبِ النَّزْحِ عَلَى مَا لَا مَادَّةَ لَهُ وَقِيلَ يَجِبُ النَّزْحُ وَلَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَعَطَفَ عَلَى مَاتَ بِلَا فَقَالَ: (لَا) يُنْدَبُ النَّزْحُ (إنْ وَقَعَ) الْبَرِّيُّ ذُو النَّفْسِ السَّائِلَةِ فِي الرَّاكِدِ حَالَ كَوْنِهِ (مَيِّتًا)، أَوْ حَيًّا وَأُخْرِجَ حَيًّا وَرَجَّحَ ابْنُ مَرْزُوقٍ الْقَوْلَ بِنَدْبِهِ إنْ وَقَعَ مَيِّتًا وَلَكِنْ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِزَوَالِ الرُّطُوبَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ مُبَالَغَةً فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُخَالِفِ وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ أَوْلَى بِنَدْبِ النَّزْحِ.
(وَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُ) الْمَاءِ الَّذِي لَا مَادَّةَ لَهُ (النَّجِسِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ الْمُتَنَجِّسِ بِبَوْلٍ مَثَلًا وَعَطَفَ عَلَى صِلَةِ " زَالَ " الْمُقَدَّرَةِ أَيْ بِنَفْسِهِ فَقَالَ (لَا بِكَثْرَةِ) أَيْ زِيَادَةِ صَبِّ مَاءٍ (مُطْلَقٍ) عَلَيْهِ وَلَا بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ طَاهِرٍ فِيهِ مِنْ تُرَابٍ، أَوْ طِينٍ، أَوْ نَحْوِهِمَا (فَاسْتُحْسِنَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَكَسْرِ السِّينِ الْأَخِيرَةِ أَيْ مِنْ بَعْضِ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ وَنَائِبُ فَاعِلِ " اُسْتُحْسِنَ " (الطَّهُورِيَّةُ) لِلْمَاءِ الَّذِي زَالَ تَغَيُّرُهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِنَجَاسَتِهِ لِتَغَيُّرِهِ وَقَدْ زَالَ، وَالْحُكْمُ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ عِلَّتِهِ كَذَهَابِ حُرْمَةِ الْخَمْرِ وَنَجَاسَتِهَا بِذَهَابِ إسْكَارِهَا بِتَخَلُّلِهَا، أَوْ تَحَجُّرِهَا.
(وَعَدَمُهَا) أَيْ الطَّهُورِيَّةِ الصَّادِقُ بِعَدَمِ الطَّاهِرِيَّةِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِقَرِينَةِ كَوْنِ الْكَلَامِ فِي

1 / 42