271

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(فَصْلٌ) وَجَبَ قَضَاءُ فَائِتَةٍ مُطْلَقًا،
ــ
[منح الجليل]
مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَرِيضًا أَوْ صَحِيحًا وَحَكَى اللَّخْمِيُّ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ أَجَازَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ لِلْمَرِيضِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَفِي النَّوَادِرِ الْمَنْعُ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا وَأَجَازَهُ الْأَبْهَرِيُّ حَتَّى لِلصَّحِيحِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ الْقِيَاسُ عَلَى الرُّخْصَةِ، هَلْ يَجُوزُ أَوْ يُمْنَعُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَعْلَى مِنْهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الِاضْطِجَاعِ جَازَ لَهُ التَّنَفُّلُ مِنْ اضْطِجَاعٍ اتِّفَاقًا، وَحِكَايَةُ عبق الْخِلَافَ فِيهِ وَجَعْلُ الْأَوَّلِ كَالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ غَيْرُ صَوَابٍ، أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
[فَصْلٌ فِي قَضَاء الْفَائِتَة وَتَرْتِيب الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِت]
(فَصْلٌ) فِي قَضَاءِ الْفَائِتَةِ وَتَرْتِيبِ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَبِسَيْرِهِ مَعَ حَاضِرَةٍ (وَجَبَ) فَوْرًا عَلَى الرَّاجِحِ وَقِيلَ عَلَى التَّرَاخِي. وَقِيلَ عَلَى حَالَةٍ وُسْطَى، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَحْرُمُ التَّأْخِيرُ إلَّا وَقْتَ الضَّرُورَاتِ مِنْ نَوْمٍ غَالِبٍ، وَأَكْلٍ لِشِدَّةِ جُوعٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ وَتَكَسُّبٍ لِقُوتٍ ضَرُورِيٍّ لَهُ وَلِعِيَالِهِ وَاشْتِغَالٍ بِعِلْمٍ عَيْنِيٍّ وَالتَّنَفُّلِ إلَّا السُّنَنَ وَشَفْعَ الْوِتْرِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَهُ التَّنَفُّلُ، وَلَا يَبْخَسُ نَفْسَهُ مِنْ الْفَضِيلَةِ. وَقَالَ الْقُورِيُّ إنْ كَانَ يَتْرُكُ النَّفَلَ لِقَضَاءِ الْفَرْضِ فَلَا يَتَنَفَّلُ، وَإِنْ كَانَ لِلْبَطَالَةِ فَتَنَفُّلُهُ أَوْلَى زَرُّوقٌ لَمْ أَعْرِفْ مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهِ وَالْفَتْوَى لَا تَتْبَعُ الْهَوَى.
وَفَاعِلُ وَجَبَ (قَضَاءُ) صَلَاةٍ (فَائِتَةٍ) أَيْ فَاتَ وَقْتُهَا وَالذِّمَّةُ مَعْمُورَةٌ بِهَا قَضَاءً أَوْ فَوَاتًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ مَنْعِ نَفْلٍ أَوْ كَرَاهَتِهِ، فَيَقْضِي وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَبِكَوْنِهِ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ، وَبِكَوْنِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ بِكَوْنِهِ مُحَقَّقًا أَوْ مَظْنُونًا.
وَنُدِبَ لِمَنْ يُقْتَدَى بِهِ إذَا قَضَى بِوَقْتٍ نُهِيَ أَنْ يُعْلِمَ مَنْ يَلِيَهُ بِأَنَّهُ قَضَاءٌ وَبِكَوْنِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَسْلَمَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً بِلَا صَلَاةٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ

1 / 282