232

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَإِنَّمَا يُجْزِئُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِنْ عَجَزَ سَقَطَ،
وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ،
ــ
[منح الجليل]
فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ فَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ يَجِبُ الْقِيَامُ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَسْبُوقِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَلَى الثَّانِي يَسْقُطُ عَنْهُ. وَجَعَلَ عج وَمَنْ تَبِعَهُ ثَمَرَتَهُمَا رَاجِعَةً لِلِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ وَعَدَمِهِ مَعَ الْجَزْمِ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِمَّا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَازِرِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَجَعَلَ الْحَطّ ثَمَرَتَهُمَا صِحَّةُ الصَّلَاةِ وَعَدَمُهَا وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَأَبِي الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ.
لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ عج أَقْوَى مُسْتَنَدًا وَعَلَيْهِ فَوَجْهُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ مَعَ بُطْلَانِ الرَّكْعَةِ إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ مَعَ إنَّهُ لِلْخَلَلِ فِي الْإِحْرَامِ بِتَرْكِ الْقِيَامِ لَهُ وَهُوَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، فَمُقْتَضَاهُ بُطْلَانُهَا أَيْضًا أَنَّهُ لَمَّا حَصَلَ الْقِيَامُ فِي الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ فَكَانَ الْإِحْرَامُ حَصَلَ حَالَ قِيَامِهَا فَهِيَ أَوْ صَلَاتُهُ فَالْقِيَامُ مُقَارِنٌ لِلتَّكْبِيرِ حُكْمًا وَالرَّكْعَةُ الْأُولَى لَمْ يُقَارِنْ التَّكْبِيرُ الْقِيَامَ فِيهَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا لِعَدَمِ وُجُودِهِ فِيهَا فَلِذَا أُلْغِيَتْ أَفَادَهُ الْمَازِرِيُّ الْمِسْنَاوِيُّ لَا يَخْفَى بُعْدُهُ وَأَقْرَبُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ حَكَمُوا بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّ قِيَامَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لَيْسَ فَرْضًا عَلَى الْمَسْبُوقِ وَبِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ لِلْخَلَلِ فِي رُكُوعِهَا بِادِّمَاجِ الْإِحْرَامِ فِيهِ، فَالْقِيَامُ لَهَا إنَّمَا وَجَبَ لِصِحَّةِ الرُّكُوعِ فَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ.
(وَإِنَّمَا يُجْزِئُ) فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (اللَّهُ أَكْبَرُ) بِتَقْدِيمِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَمَدِّهِ مَدًّا طَبِيعِيًّا بِلَفْظٍ عَرَبِيٍّ بِلَا فَصْلٍ بَيْنَهُمَا فَلَا يُجْزِئُ أَكْبَرُ اللَّهُ وَاَللَّهُ الْعَظِيمُ أَكْبَرُ وَلَا مُرَادِفُهُ بِعَرَبِيَّةٍ أَوْ عَجَمِيَّةٍ اتِّبَاعًا لِلْإِجْمَاعِ الْعَمَلِيِّ وَلِلتَّوْقِيفِ وَلِقَوْلِهِ ﷺ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَلَا بِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ لِسَائِرِ اللُّغَاتِ.
(فَإِنْ عَجَزَ) مُرِيدُ الصَّلَاةِ عَنْ النُّطْقِ بِاَللَّهِ أَكْبَرُ لِخَرَسٍ أَوْ عُجْمَةٍ (سَقَطَ) التَّكْبِيرُ عَنْهُ وَالْقِيَامُ لَهُ وَيُحْرِمُ بِالنِّيَّةِ كَسَائِرِ الْفَرَائِضِ الْمَعْجُوزِ عَنْهَا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِهِ أَتَى بِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ كَاللَّهُ أَوْ أَكْبَرُ أَوْ بَرٌّ، قَالَهُ عج وَاعْتُمِدَ وَقَالَ سَالِمٌ لَا يَأْتِي بِالْبَعْضِ مُطْلَقًا.
(وَ) ثَالِثُهَا (نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ) بِأَنْ يَقْصِدَ فَرْضَ الظُّهْرِ مَثَلًا وَهُوَ شَرْطٌ فِي الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ وَالرَّغِيبَةِ لَا فِي الْمَنْدُوبِ فَيَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ النَّفْلِ، وَالْوَقْتُ يَصْرِفُهُ لِمَا طُلِبَ فِيهِ مِنْ

1 / 243