229

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
كَالرَّاكِبِ إلَّا لِالْتِحَامٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ، وَإِنْ لِغَيْرِهَا
وَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ الْخَائِفُ بِوَقْتٍ، وَإِلَّا لِخَضْخَاضٍ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ، أَوْ لِمَرَضٍ، وَيُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ
ــ
[منح الجليل]
وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ (كَ) صَلَاةِ الشَّيْخِ (الرَّاكِبِ) عَلَى دَابَّةٍ إنْ كَانَتْ فَرْضًا لِتَرْكِهِ كَثِيرًا مِنْ أَرْكَانِهَا كَالْقِيَامِ وَالسُّجُودِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا قَائِمًا رَاكِعًا سَاجِدًا مُسْتَقْبِلًا فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تَصِحُّ لِشِدَّةِ الْخَطَرِ. وَقَالَ سَنَدٌ تَصِحُّ وَاعْتُمِدَ (إلَّا) صَلَاتُهُ فَرْضًا عَلَيْهَا (لِالْتِحَامٍ) أَيْ اخْتِلَاطٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي الْقِتَالِ لِإِعْلَاءِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بَيْنَ الدَّافِعِينَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ وَالزَّاحِفِينَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بَيْنَ الطَّائِعِينَ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ وَالْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ.
(أَوْ) لِ (خَوْفِهِ مِنْ كَسَبُعٍ) أَوْ لِصٍّ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ إنْ نَزَلَ عَنْهَا فَيُصَلِّي إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ فِيهِمَا بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ صَلَاتُهُ عَلَيْهَا (لِغَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ مِنْ حَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ التَّوَجُّهُ إلَيْهَا وَإِلَّا تَعَيَّنَ وَاحْتَرَزَ بِالِالْتِحَامِ مِنْ صَلَاةِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى الدَّابَّةِ لِإِمْكَانِ النُّزُولِ عَنْهَا.
(وَإِنْ أَمِنَ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ حَصَلَ الْأَمْنُ لِمَنْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ لِالْتِحَامٍ أَوْ خَوْفًا مِنْ كَسَبُعٍ (أَعَادَ الْخَائِفُ) مِنْ كَسَبُعٍ الصَّلَاةَ (بِوَقْتٍ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ إنْ تَبَيَّنَ عَدَمَ مَا خَافَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يُعِيدُ وَمَفْهُومُ الْخَائِفِ أَنَّ الْمُلْتَحِمَ لَا يُعِيدُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِقُوَّتِهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ.
(وَإِلَّا) صَلَاتُهُ فَرْضًا عَلَى الدَّابَّةِ (لِخَضْخَاضٍ) أَيْ فِيهِ وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ (لَا يُطِيقُ) أَيْ الرَّاكِبُ (النُّزُولَ بِهِ) أَيْ فِي الْخَضْخَاضِ لِخَوْفِ غَرَقِهِ أَوْ تَلَوُّثِ ثِيَابِهِ، وَلَوْ الَّتِي لَا يُفْسِدُهَا الْغَسْلُ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ النُّزُولَ فِيهِ لَزِمَهُ تَأْدِيَتُهَا عَلَى الْأَرْضِ وَلَوْ بِالْإِيمَاءِ (أَوْ) إلَّا صَلَاتُهُ عَلَى الدَّابَّةِ (لِمَرَضٍ) يُطِيقُ النُّزُولَ مَعَهُ إلَى الْأَرْضِ.
(وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (يُؤَدِّيهَا) أَيْ يُصَلِّي الْفَرْضَ (عَلَيْهَا) أَيْ الدَّابَّةِ بِإِيمَاءٍ (كَ) تَأْدِيَتِهَا عَلَى (الْأَرْضِ) بِإِيمَاءٍ. وَإِنْ كَانَ الْإِيمَاءُ بِالْأَرْضِ أَتَمَّ مِنْ الْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ

1 / 240