170

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَلِلْعِشَاءِ. مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلُثِ الْأَوَّلِ
وَلِلصُّبْحِ. مِنْ الْفَجْرِ الصَّادِقِ
ــ
[منح الجليل]
وَطَهَارَةِ الْخَبَثِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ لِأَنَّهُ الْمَطْلُوبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا، وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَزَمَنِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ طَهَارَةِ الْحَدَثِ الْغُسْلُ، وَلَوْ كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ أَوْ مُتَيَمِّمًا مِنْ شَخْصٍ غَيْرِ مُوَسْوَسٍ وَلَا مُسْرِعٍ جِدًّا فَلَا يَخْتَلِفُ وَقْتُهَا بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمُصَلِّينَ أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْآبِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ الْعَدَوِيُّ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلشُّرُوعِ فِيهَا وَيَجُوزُ تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ لَا بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُقِيمِ.
وَأَمَّا الْمُسَافِرُ فَيُرَخَّصُ لَهُ فِي سَيْرِ مِيلٍ وَنَحْوِهِ بَعْدَ الْغُرُوبِ ثُمَّ يَنْزِلُ وَيُصَلِّيهَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَقُيِّدَ بِكَوْنِ مَدِّهِ لِغَرَضٍ كَمَنْهَلٍ وَإِلَّا فَيُصَلِّيهَا أَوَّلَ وَقْتِهَا وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " ﵁ " مَنْ ضَيَّقَ وَقْتَهَا وَتَقْدِيرُهُ بِفِعْلِهَا إلَخْ، وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ امْتِدَادَ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ لِمَغِيبِ الشَّفَقِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالرَّجْرَاجِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ " ﵁ " وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ " يُقَدَّرُ إلَخْ " جَوَازَ تَأْخِيرِهَا مِنْ مُحَصِّلٍ شُرُوطَهَا بِقَدْرِ زَمَنِ تَحْصِيلِهَا.
(وَ) الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ (لِلْعِشَاءِ) مَبْدَؤُهُ (مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ) إضَافَةُ حُمْرَةٍ لِلْبَيَانِ أَيْ حُمْرَةٍ هِيَ الشَّفَقُ قَالَ الشَّاعِرُ:
إنْ كَانَ يُنْكِرُ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ ... فِي فِيهِ كَذَّبَهُ فِي وَجْهِهِ الشَّفَقُ
وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ. ابْنُ نَاجِي: وَنَقْلُ ابْنِ هَارُونَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ نَحْوَ مَا لِأَبِي حَنِيفَةَ " ﵁ " مِنْ أَنَّ ابْتِدَاءَ مُخْتَارِ الْعِشَاءِ مِنْ غُرُوبِ الْبَيَاضِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ غُرُوبِ الْحُمْرَةِ لَا أَعْرِفُهُ وَيَنْتَهِي مُخْتَارُ الْعِشَاءِ (لِ) آخِرِ (الثُّلُثِ الْأَوَّلِ) مِنْ اللَّيْلِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَقِيلَ: اخْتِيَارِيُّهَا مُمْتَدٌّ لِلْفَجْرِ فَلَا ضَرُورَةَ لَهَا.
(وَ) الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ (لِلصُّبْحِ) مَبْدَؤُهُ (مِنْ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ الصَّادِقِ) الْمُنْتَشِرِ يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّى يَعُمَّ الْأُفُقَ وَاحْتَرَزَ بِالصَّادِقِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْكَاذِبِ وَيُسَمَّى الْمُحْلِفَ بِكَسْرِ اللَّامِ الْمُسْتَطِيلِ الَّذِي لَا يَنْتَشِرُ وَيَرْتَفِعُ إلَى جِهَةِ السَّمَاءِ دَقِيقًا يُشْبِهُ بَيَاضَ بَاطِنِ ذَنَبِ الذِّئْبِ

1 / 181