168

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَالشَّهْرَانِ الْمُتَجَاوِرَانِ إنْ تَسَاوَيَا فِي عِدَّةِ أَقْدَامِ ظِلِّ الزَّوَالِ كَأَبِيبْ وَمِسْرَى عَلَى كَلَامِ الْحَطّ وَكَبَئُونَهْ وَأَبِيبْ عَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ فَأَقْدَامُ ظِلِّ الزَّوَالِ فِي أَوَّلِهِمَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَيَّامِهِ وَإِنْ تَفَاوَتَا فِيهَا فَيُقْسَمُ مَا تَفَاوَتَا بِهِ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَيُزَادُ لِكُلِّ يَوْمٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ عَلَى أَقْدَامِ الْأَوَّلِ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِمَّا بِهِ التَّفَاوُتُ إنْ كَانَ الشَّهْرُ الْمُتَأَخِّرُ زَائِدَ الْأَقْدَامِ وَيُنْقَصُ إنْ كَانَ نَاقِصَ الْأَقْدَامِ.
وَهَكَذَا حَتَّى تَصِيرَ أَقْدَامُ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الْأَوَّلِ مُسَاوِيَةً لِأَقْدَامِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الَّذِي يَلِيهِ مَثَلًا عَلَى أَنَّ الضَّابِطَ لِعَرْضِ مِصْرَ وَالطَّاءَ لِطُوبَهْ وَالزَّايَ لِأَمْشِيرْ فَالتَّفَاوُتُ قَدَمَانِ نَاقِصَانِ فَيُنْقَصُ فِي كُلِّ يَوْمٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ مِنْ التِّسْعَةِ أَقْدَامٍ جُزْءٌ مِنْ قَدَمَيْنِ مَقْسُومَيْنِ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَإِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ بِقَدَمَيْنِ زَائِدَيْنِ زِيدَ فِي كُلِّ يَوْمٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ عَلَى أَقْدَامِ الْأَوَّلِ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ قَدَمَيْنِ وَإِنْ كَانَ بِقَدَمٍ فَاَلَّذِي يُزَادُ أَوْ يُنْقَصُ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ قَدَمٍ.
وَيَنْعَدِمُ ظِلُّ الزَّوَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي عَرْضُهُ أَيْ بُعْدُ سَمْتِهِ مِنْ الْفَلَكِ عَنْ دَائِرَةِ الْمُعَدِّلِ مُسَاوٍ لِغَايَةِ مَيْلِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ كَمَدِينَةِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ عَرْضُهَا أَيْ بُعْدُ مُسَامِتِهَا مِنْ الْفَلَكِ عَنْ دَائِرَةِ الِاعْتِدَالِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً فِي الشَّمَالِ، وَغَايَةُ مَيْلِ الشَّمْسِ الشَّمَالِيِّ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً.
فَإِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ فِي غَايَةِ مَيْلِهَا الشَّمَالِيِّ كَانَتْ مُسَامِتَةً لِلْمَدِينَةِ فَلَا يَبْقَى فِيهَا مِنْ ظِلِّ الْقَامَةِ شَيْءٌ حِينَ الزَّوَالِ وَذَلِكَ فِي آخِرِ بُرْجِ الْجَوْزَاءِ.
وَفِي الْبَلَدِ الَّذِي عَرْضُهُ أَقَلُّ مِنْ الْمَيْلِ الْأَعْظَمِ فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا كَمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ فَعَرْضُهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ دَرَجَةً شَمَالِيَّةً فَإِذَا كَانَ مَيْلُ الشَّمْسِ كَذَلِكَ فَهِيَ عَلَى سَمْتِهَا فَلَا يَبْقَى مِنْ ظِلِّ الزَّوَالِ شَيْءٌ وَذَلِكَ فِي يَوْمَيْنِ يَوْمٍ قَبْلَ الْمَيْلِ الْأَعْظَمِ الشَّمَالِيِّ، وَهُوَ سَابِعُ الْجَوْزَاءِ، وَيَوْمٍ بَعْدَهُ وَهُوَ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ السَّرَطَانِ.
وَإِنْ كَانَ عَرْضُ الْبَلَدِ زَائِدًا عَلَى الْمَيْلِ الْأَعْظَمِ فَلَا يَنْعَدِمُ ظِلُّ الزَّوَالِ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ كَمِصْرِ إذْ عَرْضُهَا ثَلَاثُونَ دَرَجَةً شَمَالِيَّةً فَظِلُّ الزَّوَالِ فِيهَا مَوْجُودٌ فِي جَمِيعِ أَيَّامِ السَّنَةِ

1 / 179