12

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَبِالِاسْمِ فَذَلِكَ لِاخْتِيَارِهِ مِنْ الْخِلَافِ، وَبِ " التَّرْجِيحِ " لِابْنِ يُونُسَ كَذَلِكَ وَبِ " الظُّهُورِ " لِابْنِ رُشْدٍ كَذَلِكَ وَبِ " الْقَوْلِ " لِلْمَازِرِيِّ كَذَلِكَ
ــ
[منح الجليل]
(وَ) إنْ كَانَ الِاخْتِيَارُ (بِ) صِيغَةِ (الِاسْمِ) كَالْمُخْتَارِ (فَذَلِكَ) أَيْ الِاخْتِيَارُ إشَارَةٌ (لِاخْتِيَارِهِ) أَيْ اللَّخْمِيِّ ذَلِكَ الْقَوْلَ (مِنْ الْخِلَافِ) الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَسَوَاءٌ وَقَعَ مِنْهُ الِاخْتِيَارُ بِمَادَّتِهِ، أَوْ التَّصْحِيحِ، أَوْ التَّرْجِيحِ أَوْ الِاسْتِحْسَانِ، أَوْ غَيْرِهَا.
(وَ) مُشِيرًا (بِالتَّرْجِيحِ) أَيْ مَادَّتِهِ بِصِيغَةِ فِعْلٍ، أَوْ اسْمٍ (لِ) تَرْجِيحِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ يُونُسَ) وَسَوَاءٌ وَقَعَ مِنْهُ التَّرْجِيحُ بِمَادَّتِهِ أَوْ غَيْرِهَا حَالَ كَوْنِهِ (ذَلِكَ) أَيْ الِاخْتِيَارَ فِي أَنَّهُ كَانَ بِفِعْلٍ فَهُوَ لِتَرْجِيحِهِ فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ بِاسْمٍ فَهُوَ لِتَرْجِيحِهِ مِنْ خِلَافٍ.
(وَ) مُشِيرًا (بِالظُّهُورِ) أَيْ مَادَّتِهِ فِي اسْمٍ، أَوْ فِعْلٍ (لِ) اسْتِظْهَارِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (بْنِ رُشْدٍ كَذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الِاخْتِيَارِ وَالتَّرْجِيحِ فِي أَنَّ الِاسْمَ لِمَا كَانَ مِنْ خِلَافٍ، وَالْفِعْلَ لِمَا كَانَ مِنْ النَّفْسِ.
(وَ) مُشِيرًا (بِالْقَوْلِ) أَيْ مَادَّتِهِ فِي اسْمٍ، أَوْ فِعْلٍ (لِ) تَرْجِيحِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ (الْمَازِرِيِّ) نِسْبَةً لِمَازَرَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِهَا مَدِينَةٍ بِجَزِيرَةِ صِقِلِّيَةَ تُسَمَّى الْآنَ سَلِيلَةَ قُرْبَ مَالِطَةَ أَعَادَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ.
(كَذَلِكَ) الْمُتَقَدِّمِ فِي أَنَّ الْفِعْلَ لِمَا مِنْ النَّفْسِ وَالِاسْمَ لِمَا مِنْ خِلَافٍ وَوَجْهُ هَذَا أَنَّ الْفِعْلَ يَدُلُّ عَلَى التَّجَدُّدِ فَنَاسَبَ مَا كَانَ مِنْ النَّفْسِ، وَالِاسْمَ هُنَا مُرَادٌ مِنْهُ الدَّوَامُ فَهُوَ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ فَنَاسَبَ مَا كَانَ مِنْ خِلَافٍ قَدِيمٍ وَلَمْ يُرَتِّبْ الْمُصَنِّفُ الْأَشْيَاخَ عَلَى حَسَبِ تَرَتُّبِهِمْ فِي الْوُجُودِ؛ إذْ أَوَّلُهُمْ فِيهِ ابْنُ يُونُسَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ، وَإِحْدَى وَخَمْسِينَ، ثُمَّ اللَّخْمِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ، ثُمَّ ابْنُ رُشْدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ الْمَازِرِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَخَصَّهُمْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّفِقْ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا اتَّفَقَ لَهُمْ فِي تَحْرِيرِ الْمَذْهَبِ.

1 / 23