De vivant à mort: à mon frère
من حي إلى ميت: إلى أخي
Genres
خرجت من البيت إلى الحديقة، التي كنت ترمقها بعنايتك، وجلست إزاء شجرة من أشجارها، ثم أخذت أمتع نظري، تارة في شجر البلوط الباسق، وطورا في الأزهار اليانعة والأشجار المثمرة.
في هذه الحديقة خاطبت نفسي قائلا لها: هنا تحت ظلال البلوط، كان يلعب أخي في صغره، ويتنزه في صبوته.
هذه شجيرات التفاح والمشمش والرمان وما جاورها، قد كان يأكل من ثمارها، ويتعهدها بعنايته.
وتلك مغارس الأزهار والرياحين، قد كان يقطف من أقمارها، ويرمقها بالتفاته.
ثم حولت نظري إلى الأعالي، فشاهدت الكرمة المشرفة على البيت، فصعدت إليها وكان العنب لم يزل حصرما، فاكتفيت بأن أستظل الدوالي، وأن أتمثلك - يا أخي - آتيا من كرمة الرب إلى كرمة العنب؛ لتجلس في ظلها إزائي.
أجل تخيلتك في الكرمة كأنك حقيقة بجانبي، ضممتك إلى صدري، وحنوت عليك بكل قواي، وخاطبتك بلساني، وناجيتك بنفسي، معربا لك عن شدة شوقي إليك، وفرحي بلقائك.
ثم انتفضت، فزال الحلم عني، فوجدت نفسي وحيدا في الكرمة، وبعيدا عنك بعد الحياة عن الموت.
يا أخي، إن جلوسك بجانبي كان حلما، ولقاؤك سرابا.
الرسالة الثانية والعشرون1
ما هي الحياة الروحية؟
Page inconnue