257

Mihan

المحن

Enquêteur

د عمر سليمان العقيلي

Maison d'édition

دار العلوم-الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Lieu d'édition

السعودية

Régions
Tunisie
Empires
Fatimides
قَالَ وَحدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ وَحَدَّثَنِي أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شُعْبَةُ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطْرُوحٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بن الْفرج قَالَ حَدثنَا ضمام بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ لَمَّا كَانَتْ بَيْعَةُ سُلَيْمَانَ مَعَ بَيْعَةِ الْوَلِيدِ كَرِهَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ بَيْعَتَيْنِ لِحَدِيثٍ بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ وَهُوَ عَامِلُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُعْلِمُهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَرِهَ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا جَمِيعًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمَا كَانَ مِنْ حَاجَتِكَ إِلَى رَفْعِ مِثْلِ هَذَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَا كُنَّا نَخَافُ مِنْهُ شَيْئًا فَأَمَّا إِذْ ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فِي النَّاسِ فَادْعُهُ إِلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مَنْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ فَإِنْ أَبَى فَاجْلِدْهُ مِائَةَ سَوْطٍ وَاحْلِقْ رَأْسَهُ ولحيته ولبسه ثِيَابًا مِنْ شَعَرٍ وَأَوْقِفْهُ عَلَى النَّاسِ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ لِكَيْمَا لَا يَجْتَرِئُ عَلَيْنَا غَيْرُهُ
قَالَ فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ بَعْضُ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قُرَيْشٍ سَأَلُوا الْوَالِيَ أَنْ لَا يَعْجَلَ عَلَيْهِ حَتَّى يُخَوِّفُوهُ بِالْقَتْلِ فَعَسَى أَنْ يُجِيبَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ مَوْلَى كَانَ فِي الْحَرَسِ فَقَالُوا لَهُ اذْهَبْ إِلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَخَوِّفْهُ بِالْقَتْلِ وَأخْبرهُ بِأَنَّهُ مَقْتُولٌ لَعَّلَ ذَلِكَ يُخِيفُهُ حَتَّى يَدْخُلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَجَاءَهُ مَوْلاهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فَبَكَى الْمَوْلَى وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَئِيبًا حَزِينًا فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ مَا يُبْكِيكَ وَيْحَكَ فَقَالَ لَهُ أَبْكِي مِمَّا يُرَادُ بِكَ جَاءَ كِتَابٌ فِيكَ إِنْ لَمْ تُبَايِعْ قُتِلْتَ فَحِينَئِذٍ تَطَهَّرُ وَتَلْبَسُ ثِيَابًا طَاهِرَةً وَتَفْرَغُ مِنْ عَهْدِكَ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ وَيْحَكَ قَدْ وَجَدْتَنِي أُصَلِّي فِي مَسْجِدِي أَفَتَرَانِي كُنْتُ أُصَلِّي وَلَسْتُ بطاهر

1 / 311