977

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

الثالثة فتيا ابن عتاب بقتل العشار الذي قال أد وأشك إلى نبيك، وإن سألت أو جهلت فقد سأل أو جهل النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال لي فما الجواب والحديث نص في القضية، وقول صاحبكم وقول أشك إلى نبيك كل منهما أخف من قول عدوك وعدو نبيك. فقلت الحديث إنما هو نص في أن كل ساب عدو ولا شك فيه، وإنما الكلام في عكس هذه القضية وهي لا تنعكس كنفسها، ولا يتضح قوله أنا عدوك وعدو نبيك تنقيص، بل ربما أشعر بترفيع المقول له ذلك، لأنا نجد الوضعاء يجعلون لأنفسهم منزلة بذلك يقول الواحد منهم أنا عدو الامير والامير عدو لي، وما يقصد بذلك إلا رفع نفسه لأنه في نسبة من يعادي الامير. وأما قتل خالد مالك بن نويرة فمذهب صحابي فلا يحتج به على الصحيح، مع أن عمر ودى مالكا من بيت المال ورأى ان قتله غير صواب. وأما فتيا ابن عتاب فإنما أفتي بقتل من قال الكلمات الثلاث ولا شك في كون الأخيرتين تنقيص، والقبطان انتم وافقتم على انه ليس بزنديق، ولم يتضح لي كونه متنقصا، فالمتحقق فيه أنه مرتد. فوافق على صحة الجواب عن الجزيئات المذكورات بما ذكر، وقال إن ظهر لك ما قال غيرك فارجع إليه، وإن لم يظهر لك فلا يحل لك أن ترجع. فقلت لم يظهر لي إلا ما قلت لكم. وكان القاضي حكم بقتل القبطان فأعذر إليه فعجز فقتل انتهي.

[ لا ينفع النطق بكلمة التوحيد مع جهل معناها ]

وسئل سيدي أحمد بن عيسى فقيه بجايه عمن نشأ بين ظهراني المسلمين وهو يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ويصلي ويصوم، إلا أنه لا يعرف ما انطوت عليه الكلمة العليا فيما يعتقده لعدم معرفته بها، إذ اعتقاد شيء فرع المعرفة به، كالذي يقول لا أدري ما الله ورسوله، ولا أدري من هو الأخير منهما، أو لا أفرق بينهما أو غير ذلك من كلام لا يمكن معه معرفة الوحدانية

[382/2]

Page 431