Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب الحمد لله. تأخير أداء الشهود عن شهادتهم غير قادح في شهادتهم، لأنه أمر انقضى فلا ينزل منزلة المستدام من الأمر، وهو نص ابن عتاب في نحو هذه المسألة. والواجب مع القدرة عليه سجنه وتصفيده، فإن أعذر في الشهود وسلم وإلا نظر في قضيته، فإنه يظهر لي أن المسألة في غاية الصعوبة، فإن الفقهاء ذكروا أن الأصول الآباء وان علوا. والمحقق من المسألة ما ذكرناه أولا.
[ من سب بما يقتل به فارتد ثم رجع إلى الإسلام ]
وسئل ابن عرفة رحمه الله عمن وقع في الجناب العالي المعصوم بما يستحق به القتل؛ فلم يقتل حتى ارتد ثم راجع الإسلام، فهل يسقط قتله أم لا؟.
فأجأب الذي عندي أنه يسقط، وهو ظاهر المدونة في آخر النكاح
[375/2]
[376/2]
الثالث لأنه لم يستثن إلا القذف، ولو كان ثم غيره لذكره. قيل قال عياض عن ابن القاسم ومحمد عن مالك إن من سب النبي صلى الله عليه وسلم قتل إلا أن يسلم الكافر، فظاهر تخصيصه بالكافر يدل أن المسلم لا يسقط ولو أسلم وذكر بعده هل الحق لله أو للآدمي؟ فهذا مناط الحكم. فالمدونة حينئذ تقتضي القتل لانه حق للآدمي كالقذف، أو سقوطه لأنه لله.
وسئل أبو القاسم الغبريني عن رجل قال لرجل إن رأيتك عند باب البيت انتف لحيتك، فقال المقول له: على أبو(كذا) الذي قال ذلك لعنة الله إن لم يقله الشرع، فقال أبو الأول لهذا الشاب يابن ألف شيخ سوء إن رأيتك على الباب لأنتفن لحيتك وكرر ذلك مرتين.
فأجاب إذا ثبت الرسم بهذا وأعذر فيه إلى كل واحد من الرجلين ولا مدفع لواحد منهما، فعلى القائل الذي قال أبو على أبو الذي قال ذلك لعنه الله ان لم يقله بالشرع، فالحق فيه للذي اللف (كذا) بالسب، فإن قام بحقه أدب قائله بالصفع في قفاه، وله ترك حقه في القيام بطلبه وأجره على الله. وأما القائل يا بن ألف شيخ سوء فلابد من أدبه على عظيم ما أتى من ذلك ويضرب ثلاثين سوطا موجعة والله أعلم.
Page 423