938

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأجاب ابن زرت: إذا قبلت من شهد على النصراني وأعذرت إليه ولم يكن عنده مدفع وجب إن تنكله وتطيل حبسه. وإن كنت لم تقبل شهادتهم وجب أن تتثبت فيما نسب إليه ولا تعجل بإطلاقه للشبهة التي ظهرت عندك بالشهادات عليه، فإن لم يتبين قبلة شيء أطلقته إن شاء الله.

[ يحافظ المحتسب في الأندلس على إسلام صغار المسلمين من الأمهات النصرانيات ]

وسئل أبو إبراهيم عن نصرانية رفع إلى القاضي أن أباها كان مسلما فتوفي وتركتها في حجر أمها النصرانية إلى أن تزوجها نصراني وولدت، ومضي لذلك عشرون عاما أو أكثر، فسألها القاضي عن شأنها فذكرت أن أباها كان نصرانيا فأسلم وهي تعقل دينها، فبقيت على النصرانية إلى أن توفي أبوها وبقيت مع أمها. وذكرت أن إسلام أبيها كان في غير البلد الذي هي فيه وكان من الحشم، إلا أن جيرانها لم يزالوا يسمعون أن أباها كان نصرانيا وأسلم ويعرفون ابنته هذه في حياته دون البلوغ، فعلى من يجب الإثبات أعليها بما تدعي أن أباها كان نصرانيا وأسلم؟ أو على المحتسب الرافع لخبرها؟ وهل شهادة هؤلاء الشهود عندك في هذا السماع جائزة أم لا؟ وتحتاج أيضا بطول المدة وسكوت الشهود ويعذرون بالجهل وأنهم لم يعلموا ما يجب فيها ولا انتبهوا لذلك إلى هذا الوقت فأفتنا يرحمك الله.

فأجاب إذا كان كما ذكرت فاقرارها باسلام أبيها لازم لها في نفسها،

[347/2]

Page 392