Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ قرطبي وجد مقتولا في داره وليس معه سوى أولاده ونسائه ] *وسئل فقهاء قرطبة عن مسألة الحاج أبي مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني إذ أصبح مقتولا في داره على فراشه بحاضرة قرطبة، ومشي ابنه منذرا لجنازته للصلاة عليه لهجا به بأنه طرق ليلا وقتل، فاستنكر ذلك الوزير أبو الوليد بن جهور، وأمر صاحب المدينة محمد بن هشام المعروف بالحفيد، فننهض إليها ودخلها وألفى القتيل مذبوحا فيه نيف على ستين ضربة بسكين، وتتبع في الدار إثر نزول فيها أو خروج عنها فلم يقع على أثر من ذلك وألفى ثيابه مخبأة في بعض أركان الدار وسكينا ملقاة في غرفة فيها مدمى وفي سراويل بعض نسائه نضح دم فاستنطقهن وقالت واحدة منهن عن أخرى هذه قتلته، وأعناها نحن، وقالت: كان حقيقيا منذ أعوام، وكان ابناه ساكنين معه في الدار، المنذر لجنازته وهو الأكبر، وآخر ضعيف الأعضاء قد ضربته ريح،
[324/2]
[325/2]
فقال هذا الضعيف طرقه لصوص فقتلوه، ثم رجع إلى أن قال إنما قتله النساء، وإن أخاه الكبير كان واقفا خلف باب البيت، وثبت موته ووارثه، وأن ابني أخيه أحق الناس بالقيام بدمه مع ابنه الضعيف.
=فأجاب ابن عتاب: بأنه لا قتل على من كان معه في الدار من نسائه وابنيه إلا أن على كل واحد منهم القسامة أنه ما قتله ولا تمالأ عليه ولا تشارك فيه ثم يطال سجنهم، واحتج في لك بمسألة قضى فيها القاضي أبو بكر بن زرب، وقال في هذا المعنى مسألة تشبهها تؤيدها السنة والحجة إلا أنه لم يجر بها عمل، قال: ولما كان قول المرأة عن الأخرى هذه قتلته وأعناها نحن قولا محتملا أن تعني أنها أعانت بقول أو فعل لم يكن عاملا في قتلها، ولأنها لم تقل هذا إلا بعد البحث عليهن بالشرط وغيرهم وفزعهن من ذلك انتهى.
Page 361