905

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب: هو وغيره من المفتين أن للأخ الكبير ولابني الأخ أن يقسموا.

[319/2]

[320/2]

ويقتلوا، ولا يلتفت في ذلك إلى الصغار، ولا سيما وهو لم يقاربوا البلوغ، فأنفذت القسامة، وقتل المدمى عليه على نص الروايات في المدونة، وفي الواضحة والنوادر وكتاب ابن المواز، وكان ابن رشد خالف في هذا، وقال: الحق في هذا للصغار، ويؤخر الأمر إلى أن يكبروا من غير رواية استند إليها، وقال: إن الدم يثبت وإنما يكون هذا لو ثبت الدم ببينة تخالف قوله، فيحلف ثمانية وأربعين يمينا، وحلف الابن وابن الأخ ولم يحلف الآخر شيئا.

[ هل للنساء كلام في الدماء؟ ]

*وسئل عن رجل قتل ببينة، وله أم وأخت لأب وابن عم للصلب وأخوات صغار.

=فأجاب: الواجب أنه لا ينظر في هذا إلى الأخوات، ولا يقدم عليهن في الدم ولا يحتاج إلى ذلك، وتتخرج المسألة على قولين لمالك، فقد روى ابن وهب، عنه في أم وأخ وابن عم أنه لا عفو للأم دونهما، حكاها أبو محمد في النوادر واستحسنها سحنون عن رواية ابن القاسم، وقال مطرف: سمعت مالكا يقول: هي أولى العصبة وهذه الرواية أصح عندي للحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: « على المسلمين أن ينحجزوا الأولى فالأولى، وإن كانت امرأة » قال أبو داود يعني أن عفوا البنات في الدم جائز، وإن كانت امرأة، وروى عيسى، عن ابن القاسم، في الأم والأخوة لا عفو لها إلا بهم، ولا لهم إلا بها ، وأن من قام بالدم فهو إلى الأم والإخوة وهذا خلاف ما رواه مطرف عن مالك فتدبر ذلك كله.

Page 356