Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[303/2] =فأجاب: إذا لم يكن إشهاد المدمي بالتدمية على عين المدمى عليه، وإنما قال للشهود الذين أشهدهم بذلك: أن مصيبه بما به والمأخوذ بدمه عبد الرحمن المعروف بابن عدي من ساكني قرية فلانة، فلابد أن يثبت عندك على هذا المدمى عليه القتل أنه عبد الرحمن المعروف بابن عدي من ساكني القرية المذكورة ببينة عادلة تشهد بمعرفة ذلك أو بإقراره به على نفسه، وحينئذ تبحث هل من سكان القرية المذكورة من يتسمى بعبد الرحمن بن عدي سواه أم لا؟ وقد تضمن العقد المنتسخ آخر المؤرخ بربيع الأول من عامنا هذا إقراره على نفسه بأنه عبد الرحمن بن عدي وليس فيه من إقراره تصريح بأنه من سكان القرية، فإن كان قد ثبت عندك أنه من سكانها أو أنه أقر بذلك على نفسه إقرارا صريحا أو قال الذي وجهته للبحث عن ذلك إنه لم يجد في سكان القرية من يتسمى بذلك الاسم وينسب إلى ذلك النسب سواه، وجب لأبي المقتول وأخيه الاستقاد منه، إذ أعذر إليه في جميع ما ثبت عليه فعجز عن المدفع في شيء منه بعد السامة عليه بأن يقسما خمسين يمينا تتردد عليهما يمينا يمينا أنه هو الذي قتله، يقول الأب في يمينه بمقطع الحق قائما مستقبل القبلة إثر صلاة العصر في يوم الجمعة على ما مضى عليه عمل القضاة: بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد قتل هذا، ويشير إليه ابني فلانا بالجرح الذي أصابه به ومات منه على سبيل العمد بغير حق، وكذلك يقسم الأخ أنه يقول: لقد قتل أخي فلانا، فإذا استكملا خمسين يمينا على هذه الصفة أسلم برمته إليهما فاستفاذا منه بالسيف فتلا مجهزا على ما أحكمه الشرع من القصاص بالقتل، والله أسأله التوفيق لنا ولك، والسبيل إلى ما فيه الخلاص والنجاة برحمته.
Page 334