849

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب: إن شهد الشاهدان بالنائرة وحضوره سليما وانفصاله مجروحا فعقله على ضاربه والمجتمع معه المنفصل عنه وبه الضربة، وكذا لو كانا طائفتين وقع بينهما شرور على نحو ما تقدم، وعن ابن حبيب، عن مطرف، وابن الماجشون: إذا تفرق المتقاتلان عن جرحى فادعى أحد الجرحى على رجل معين من المقاتلة أنه جرحه، قالا سواء عين أولا، فعقله على جميع المقاتلة سواء، وليس له أن يقتص من واحد بعينه إلا بإقامة شاهد على ذلك، وعن ابن القاسم مثله، فهذا إن كان من أحد الصفين فحكمه ما تقدم، إن كان رجلان خاصة اجتماعا سالمين وانفصل أحدهما بجرح فعقله على صاحبه، وإن لم يثبت شيء من هذا فهو مجرد دعوى إن وجد بينة اقتص وإلا حلف المدعى عليه.

[ جريح في نائرة سكت أياما ثم ادعى على بعض من حضرها ]

*وسئل ابن الضابط وهو من تلامذة اللخمي، عن نائرة جرت بين طائفتين من نظر سفاقس وافترقوا عن جراحات، فجرح واحد ولم يسم ضاربه إلا بعد أيام، فكتب له فيها ثلاث مرات.

[273/2]

[274/2]

=فأجاب: إذا افترقت طائفتان عن هذا المجروح ممنن حضر النائرة، ولم يروم المجروح غيره، ولا قال لا أدري حتى نطق بهذا، فليحلف ويكون له عقل الجرح، وإن كان مخوفا، ولا يضر سكوته في الأيام ثم رجع عن أشياء يطول ذكرها.

[ الجريح يسمي جارحه دون بينة ]

*وسئل أيضا عن المجروح يسمي جارحه دون بينة.

Page 299