Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ من قام يطلب دم ولده متهما جماعة بقتله ] *وسئل البرجيني عمن قام يطلب دم ولده وادعى على جماعة أنهم قتلوه عمدا في نائرة، واستظهر بشهادة ستة عشر رجلا أحدهم مزكى والباقون من لفيف الناس أنهم عاينوا أناسا من ملته في النائرة التي وقعت بينهم وبين الولد المذكور وبين رجال داروا عليه وانصرفوا عنه قتيلا، ومنها شهادة رجل بإقرار بعض المدعى عليه بقتل الولد المذكور، وذكرهم حضور رجل آخر معهم وشهادة رجل بحضوره النائرة واجتماع جماعة على القتيل المذكور، وضربه رجل منهم وافترقوا عنه قتيلا، ولم يعرف منهم سوى رجل سماه، ومنها شهادة ثلاثة أنهم راو المذكور في موضعه وبه رمق لا يتكلم معه وحوله أكثر المدعى عليهم القتل، وبأيديهم السلاح وانصرفوا وتركوه على الحالة التي مات عليها، ومنها شهادة استفاضة تؤدي إلى العلم بطرو النائرة بين المقتول وبين فلان وفلان وانضاف إليهما بعض أولاد فلان، وافترقوا عنه وتركوه قتيلا وشهادة تتضمن قريبا من الاستفاضة وغيرها فرغبوا في الجواب عن حكم هذه النازلة.
=فأجاب دعوى القائم عمدا على ثلاثة أوجه:
الأول: أن يثبت ما يوجب القتل بغير قسامة، كإقرار القاتل بالقتل عمدا من غير خوف ولا إكراه، أو إقامة شاهدين على معاينة القتل أو معاينة الضرب وإنفاذ المقاتل فحكمها القتل من غير قسامة.
والثاني: يوجب القتل بقسامة، كشاهد على معاينة القتل أو شاهدين بقول الميت دمي عند فلان، وفي شهادة لفيف الناس خلاف مشهور، ومما يعد لوثا وجود الرجل قرب القتيل معه آلة القتل، أو خارجا من موضع فيه القتيل ملطخا، فهذه توجب القتل بقسامة، فإن لم يأت بشيء من الوجهين وأتى بما.
[270/2]
Page 295