824

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ نقض بعض أهل الذمة للعهد يعتبر لذمة جميعهم ] *وسئل الفقيه أبو محمد العبدوسي عن أهل الذمة إذا برزت من بعضهم إذاية المسلمين مما يكون به نقضا لذمته، هل يكون نقضا لذمة جميعهم أم لا؟

[253/2]

[254/2]

=فأجاب: بأنه نقض لذمة جميعهم، قال: وما لهم إن أخذ منهم لنقض عهودهم حكمه كالغنيمة يجب تخميسه، فإن فات ذلك وجهل الحاضرون عددهم أو أعيانهم كان كمال مجهول الأرباب، ويصير فيئا لبيت المال لنظر الناظر في بيت المال، وليجر على ذلك حكمه انتهى.

[ يمنع اهل الذمة من اتخاذ شارات المسلمين ]

*وسئل بعض أصحاب الإمام القاضي أبي بكر ابن العربي رحمه الله تعالى، قال: كتب إلي القرشي قاسم النظام مع جماعة من إخواتي أبقاهم الله إلى طنجة حرست من مدينة فاس حماها الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على النبي الكريم محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

=جواب الفقيه الكذا والكذا وفلان بن فلان، وفقه الله ورعاه، وعصمه ووقاه في رجل يهودي وهو الحكيم ابن قبنال يعمم ويتختم ويركب السروج على فاره الدواب، ويقعد في حانوته من غير غيار ولا زنار، ويمشي كذلك في الأسواق بغير غيار يعرف به، بل بأفضل زي كبار المسلمين وأحسنه، فبين لنا بطولك كيف الواجب عليهم من التزام حكم الذمة؟ وهل كانوا على مثل هذا الحال في زمن الصحابة والتابعين، ومدد ملوك المسلمين؟ أو هل منعوا من مثل هذا الزي وألزموا ما يعرفون به من المسلمين؟ مأجورا مشكورا إن شاء الله والسلام عليكم من جميعنا ورحمة الله تعالى وبركاته.

Page 274