Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
إلى هدم ما وجد فيها من الكنائس إلا إذا اثبت أن أهل تلك البلاد أنها ملكوا الذميين الأرض على أن يبنوا فيها الكنائس. واثبات هذا هو المتفق على منع
الإحداث به وعلى وجود الهدم، ولا خفاء في عدم ثبوت ذلك.
وأما سواه لا يصح معه الهدم بوجه من الوجوه إلا بوجه العدوان والظلم لأهل
الذمة، اللهم إلا أن كان القائم عليهم ينكر مشروعية ضرب الجزية واعطاء
الذمة المعلوم ضرورة من دين الأمة، فحينئذ يكون خارقا للاجماع القطعي،
وقد علم كفر منكره، ولا خلاف بين المسلمين في سائر الاعصار وفي جميع
الامصار في مشروعية ضر الجزية واعطاء الذمة إلى إن ينزل عيسى بن مريم
عليه السلام من السماء إلى الأرض فحينئذ لا تعطى لكافر ذمة. وسلام منا
[228/2]
[229/2]
على شيوخ الموضع وفرهم الله وكان في عونهم على الحق ودفع الباطل، ونطلبهم
في الدعاء لنا، فإن دعاء المؤمن لأخيه المؤمن بظهر الغيب مستجاب. ختم
الله لنا ولهم بالحسنى والزيادة، وبلغ كل واحد منا في مرضاة مولاه منتهي
الارادة، وختم لنا ولهم بالسعادة.
[لا يصح أن يشترط الذميون بناء الكنائس فيما يشترون من أرض]
وأجاب الفنيه الرصاع فقيه تونس ومفتيها بما نصه:
الحمد لله وحده. سلام الله الأتم، ورضوانه المبارك الأعم، يخص
ساداتنا وموالينا الفقهاء والعلماء ومن يقف عليه من الأجواد حفظهم الله .
سألني بعض الفضلاء من الإخوان عما يشتريه أهل الذمة من أراضي المسلمين
المبتدعة على أيدي المسلمين أعانهم الله ليس لأهل الذمة أن يشترطوا بناء
الكنائس في تلك الأراضي المذكورة، وليس للمسلمين أن يبيعوا الأرض
المملوكة أو المبتدعة للكنائس بوجه، ولا مانع لهم من شراء ما يبنونه لسكناهم
إذ هم يؤدون الجزية وهم تحت ذمة المسلمين. وإذايتهم ومناقصة أموالهم
وحيوانهم وبهائمهم لا يحل ذلك فإنهم تحت ذمة المسلمين وجزيتهم بسنة
المسلمين، تؤخذ منهم طوعا وكرها، ولا يقصدون بأذية، وإذا صارت الأرض
Page 240