Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأعد ذلك لمنافع المسلمين , ومن راي أن اباحة فدائه للرعية مصلحة للمسلمين اباح لهم ذلك ومكنهم منه , فجاز ذلك باجازة سلطانهم الناطر في
مصالحهم بحسب اجتهاده في ذلك لا بحسب أغراضهم . وأما ما أتي به هذا المتكلم
في هذا الفصل فليس بشيء ولا نسبة بينه وبين أغراض أهل العلم
في ذلك ومقاصدهم .
[181/2]
[182/2]
واذا أضفت الي قوله في اثناء الاحتجاج . وأجاب القائلون في المنع
من الفداء عن قوله تعالي ( فانا منا بعد واما فداء ) وعن فداء النبي صلي الله
عليه وسلم أساري بدر بما حكيناه عن سحنون أن ذلك مختص بمكة وأهلها ,
والي قوله بعد ذلك واختج القائلون بالمنع من الفداء لقوله تعالي ( ما كان لنبيء
أن يكون له أسري حتي يثخن في الأرض ) وقد حكينا ذلك قبل , طهر لك
فساد ما ذهب اليه . فان هذين الاحتجاجين لنما هما علي منع الفداء للامام
وغيره وتحريمه علي المسلمين جملة , فأي معنيس لا يراد ذلك هنا حجة علي منع
الفداء لغير الامام . مع انه قد صدر كلامه وأفتتحه بجولز الفداء للامام عند
مالك والشافعي , ولم يذكر في ذلك خلافا لأحد من أصحاب مالك . وهذا من
أقبح التناقض وأشنع الخلل . واما قوله بعد ذلك ومن حجة القائلين بالمنع من
يخاف من اطلاع الاساري علي عورات المسلمين ابلاغهم ذلك الي أهل
الحرب فذلك أيضا من الأقوال البينة الفساد , فان هذه العلة موجودة فيما
يفديه الامام وغيره علي حد واحد , فاحتجاجه بذلك علي منع الفداء لغير
الامام ومع ما قدمه منت اباحة الفداء للامام لا خفاء بما فيه من التناقض
والاضطراب وفساد الاحتجاج .
ثم قال . واما الصغار والضعفاء والاناث ففي النوادر كذا وأخذ يسرد
نصوص الفقهاء في حكم فدائهم من الجواز والمنع ولم يذكر في ذلك تفرقة بين
الامام وغيره كما فعله أولا في فداء الكبير , بل اتي بنصوص الفقهاء في ذلك
علي اصلها من الاطلاق . وهذا مما يدل علي أن مل ذهب اليه في فداء الكبير
Page 187