720

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فمن وقف علي هذا المكتوب من الفقهاء الجلة أهل الفتاوي والأحكام أبقي الله بركتهم فليتأمله وليتصفح ما وقع فيه وينطر في ذلك بوجه الحق وقصد

الصواب , وليقولوا ما يريهم الله تعالي في ذلك من موافقة أو مخالفة ,

والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته .

الرد علي الفتوي السابقة حول أسير مالقة

ولما وقف بعض فقهاء مالقة أعادها الله دار اسلام علي هذا التقييد

كتب عليه بما نصه :

[166/2]

[167/2]

الحمد لله الذي جعل الخير في سلوك سبيل العدل وانتحاء طريقه ,

وقرن سعادة الدنيا والاخرة بافتقاء سنن أهل الحق والانتطارم في سلك فريقه ,

وهدي الي التحقيق من وفر حطه من فيض نور العقل عليه وشروقه . وترك في

طلمة الجهل لا يبصر من اثر الميل الي الباطل واغتر بخلب بروقه , وأضله في

بيداء الحيرة بخروجه عن محجة الاقتداء بالسلف الصالح ومروقه . والصلاة

التامة علي سيدنا ومولانا محمد نبيه المصطفي المبعوث لتأسيس مبني الحق

وتوفيقه , وتمزيق شمل الباطل وتفريقه . والرضي عن فاروقه وصديقه , وعن

جميع أصحابه الذين كل منهم روي من تسنيم الاهتداء ورحيقه .

والي ذلك فان القصد في هذا المكتوب هو البحث في شأن التقييد

المنسوب الي طلبة غرناطة حرسها الله وأهل العلم بها المتقول بأنه ورد مالقة

حرسها الله من قبلهم جوابا في قضية العلج الذي افتك بها ثم أسلم بعد

افتكاكه , اذ كان الاستدعاء لذلك قد وقع من بعض أهل مالقة والاستعلام

لما عندهم من الفقه في تلك النازلة طلبا لطهور الحق واعتضادا بأقوال أهل

الحضرة علي ما طهر لطلبة مالقة في ذلك من النطر الشرعي , وذلك بأن هذه

القضية وقعت بمالقة وقيد فيها بعض طلبتها تقييدا سلك فيه مسلكا من الفقة

وافق عليه جميع الطلبة والمعتبرين بها من أهل العلم والفتيا , وأفتوا بمضمنه

وكتبوا خطوط أيديهم علي صحته , ولم يشذ عن ذلك احد ممن ينسب الي

Page 170