Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأما قولكم : واذا سلم ذلك الي ما حكيتم عن يحيي بن يحيي أنه غلو فذلك صحيح كما قلتم اذا سلم ذلك , ولكن ذلك غير مسلم .
وأما قولكم : ولا يعارض ما تقدم باجتماع تحريم الرضاعة وبنوة الزوجة
في الربيبة أن حكمها متفق لا يختلف في حق من حرمت بهما عليه . فأقول :
كذلك حكم مال المسلم الذي هو عهد الطاغية عليه لا يختلف في حق من
حرم عليه ما دامت له الحرمتان , فان ارتفعت احداهما ارتفع موجبها
كأخت (1) . أربع زوجات , ففيها مانعان من نكاحه اياها , وقد يرتفع
أحدهما وقد يرتفعان معا .
أما قولكم ولا بالشقيقة اجتمع فيها تحريم أخوة الأم وأخوة الأب
وأخوتهما معا , لأنها تحريمات متفقة .
ولا باجتماع الفرض والتعصيب للشخص الواحد لأنهما أصليان , وبحثنا
في طارئ وأصلي مختلفي الحكم , فلا أعلم ما ينبني علي ذلك , ومثل اتفاق
تحريمات الشقيقة وأصلية اجتماع الفرض والتعصيب هو الذي يقول عنه النطار
انه وصف طردي لا ينبني عليه حكم , ولذلك أسبرت الأوصاف المناسبة لبناء
الأحكام عليها . وربما يتعجب من الناطر الذي يعتبر الطردي في مناطرته ,
ولكن علي اعمال نطركم في طارئ وأصلي مختلفي الحكم , فمثله اذا كان ابنا
[157/2]
[158/2]
عم لهما بنت عم وهما يرثانها فتزوجها أحدهما ثم ماتت فان الأصل ارثهما اياها
بالتعصيب جزءا شائعا وبالزوجية لناكحها ربع المال , فقد اختلف الحكم عن
أصلي وطارئ . ولو تتبعت صور هذا لخرجت عن الغرض , فكم يحدث لمعتق
أبيه دون سائر اخوته من أحكام ينبني بعضها علي البنوة وبعضها علي العتق
وهما أصلي وطارئ .
وأما اخذكم ما فرضته ارتداد أهل غليرة مأخذ المرتد بترك ماله بين
طهور المسلمين , فانا لم نفرضه كذلك , فانما فرضت ارتداد أهل الموضع
بجملتهم , والمسألة غير تلك المسألة , وقد تكلم عليها ابن عرفة فقال : ولو
ارتد جمع منعوا انفسهم فأخذوا فالحكم فيهم بحكم الحربيين أو المرتدين الخ
Page 160