Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
قلت . ماذكره السائل غير بعيد من الصواب , وانما أحتجت الي تنطير
[110/2]
[111/2]
مسألة ابن حزم بما وقع في المذهب من مسأل الاكراه ونحوها لاني لم اجد في
عين النازلة ينا لأيمة المذهب .
وفي المذهب اشاره لأصل المسأله لا تقنع , من ذلك قوله في الجهاد من
المجونة . واذا طلب السلابه طعاما أو امر خفيفا رأيت ان يعطوه ولا يقاتلوا
انتهي . وقال اللخمي . في قوله الشيء الخفيف دليل علي ان المطلوب قادر
علي الامتناع , ولو كان مغلوبا لجاز ان يعطي الجميع انتهي . وفيما قاله
اللخمي نطر يطول ذكره , لكن هذا الكلام في المحارب المسلم . ويحتمل ان
يكون حكم الكافر عندهم بخلاف ذلك لأنه لا يعطي شيئا كما قال ابن حزم ,
ويوافقه قول ابن الحاجب , ونقله ابن شاس ايضا في المحرم المحصور بعدو
ولا يجوز قتال الحاضر مسلما او كافرا ولا اعطاه مال للكافر . ومفهونه ان المسلم
يعطاه , ولكنه يكون من معني قوله أول كتاب الحج . والمعتبر الا من علي النفس
والمال , وفي سقوطه بغير المجحف قولان .
وللمسأله نعلق بمهادة المسلمين الكفار علي مال يعطيه المسلمون , هل
يجوز ذلك أم لا .قال الغزالي في وجيزه وحين ذكر شروط المهادة . الثالث ,
يعني من الشروط , أن يخلو من شرط فاسد كشرط ترك مسلم في ايديهم
أو مال مسلم في ايديهم , وكذا ألتزم مال فهو فاسد الا اذا طهر الخوف
انتهي. فقد منع منها علي مال مسلم , والذي أجازه للخوف هو ما يعطيه
الامام وفيه موافقة لنقل ابن حزم , وعلي هذا المنحي جواب ابن رشد ولم
أر من ذكر مسألة المهاده من المالكية غير أصبغ المشتهر بابن المناصف في كتاب
سماه الانجاد في أبواب الجهاد , ولم يذكر فيها قولا لمالكي , ونصه . والوجه
الثالث , يعني من أقسام المهادنة , أن يكو علي مال يؤديه المسلمون , ففي
جوازه خلاف . وروي عن الأوزعي أنه لا يجوز الا لضرورة وشغل من
Page 109