657

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

من المسلمين ان يكون خفيفا لان هذه ضروره الي اخر كلامي. وهو الذي حكي عنه ابن الحاجب وحكي غيره ايضا بقوله : وروي اللخم أنه لو خافت الي

قوله وهو مما انفرد به كما انفرد بالطرح بالقرعه من السفن . وقال أيضا ان لو

خيف علي استيصال الاسلام إحتمل القومين كالشافعي , وذكر أيضا في كتابه

الاصلي في فصل المرسل بقوله : وإن كان ملائما الي قوله وشرط الغزالي الي ان

تكون المصلحه ضرورة كليه , الا أن في قوله وهو مما فرد به نطر , فاني رايت

في المعونه وفي الاشراف لعبد الوهاب في كتاب الجهاد حين ذكر أخذ المسلمين

رهائن من المشركين واسلمو ا بايدينا انا نردهم اليهم ولا يجوز لنا حبسهم

خلافا لمن ابي ذلك ما نصه : ولان إذا لم نردهم لم نأمن من غدرهم بالمسلمين,

لانهم إنما يهتمون ما دامو علي دينهم , ومراعاه العامه اولي من مراعاه الواحد

والاثنين انتهي.

وفي النوادر :قلت , يعني سحنون , فإن حاصرناهم وقالو إن لم ترحلو ا

عنا والا قتلنا اسراكم عندنا وسالهم الاساري الرحيل , قال إن كانو علي اياس

من فتحه فليرتحلوا , وإن كانو أشرف عليهم وهم منه علي اليقين فلا يتركو

وإن قتلو الاساري, وقاله الاوزاعي وسفيان انتهي . واذا جاز التعرض لقتل

المسلمين بمجرد ما يرجي من فتح الحصن وهو جلب منفعه , فاحري ان يجوز

يدرء مفسده عامه لا مفسده اعطم منها. وهي استيصال الاسلام المستلزم

ذهاب أقوي الضروريات التي هي حفط الدين , والقاعده ان رد المفاسد

بالا طلاق اولي من جلب المصالح بالاطلاق, فكيف بهذه المفسده .

وهذا كله مما يعارض نقل ابن حزم المذكور ويرد قول من قال في اختيار

اللخمي إنه مماانفردبه , الا أنه علي خلاف مقتضي قوله في الجهاد من

[109/2]

[110/2]

المدونة . واذا كان مسلم في حصن العدو أو مركب لم أري أن يحرق أو يغرق

لقول الله تعالي ( لو تزيلوا اعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) انتهي .

Page 107